نشر المراقب إنجلمان تقرير خاص حول استخدام الأدوات التكنولوجية لأغراض الإنفاذ. قام المراقب بفحص أنشطة الشرطة، المستشار القانوني للحكومة، نيابة الدولة، والواجهة بينهم
ينشر مراقب الدولة ومفوض شكاوى الجمهور، متانياهو إنجلمان، تقرير خاص حول استخدام الشرطة للأدوات التكنولوجية لإجراء التنصت السري واستخدام بيانات الاتصالات (20 يناير 2026).
في إطار التقرير تم فحص أنشطة الشرطة، المستشار القانوني للحكومة، نيابة الدولة، والواجهة بينهم. يشمل التقرير العملية بأكملها - التنظيم في التشريعات، تصديق قانوني على استخدام الأدوات، تقديم الطلبات، تنفيذ الأنظمة، استلام معلومات من الأدوات واستخدامها، وإشراف ورقابة على هذه الإجراءات.
تتمثل المواضيع الرئيسية التي ظهرت فيها الفجوات بما يلي:
- عدم وجود تنظيم تشريعي وقانوني مناسب: هذا التنظيم ضروري لاستخدام الشرطة للأدوات التكنولوجية في مجال التنصت السري واستخدام بيانات الاتصالات. لقد أضر غياب التنظيم بقدرة الشرطة على استخدام الأدوات التكنولوجية لمكافحة الجرائم الخطيرة - ومن جهة أخرى، تم استخدامها بطريقة تنتهك الخصوصية دون تنظيم في التشريعات الأساسية.
- ممارسات العمل التي تثير صعوبات في الشرطة: وجدت الرقابة أساليب عمل التي لم تكن متوافقة مع العملية السليمة ولم تكن متوافقة مع الإجراءات العادية، مما أدى إلى تنفيذ أعمال محظورة، بدءً من مرحلة تقديم طلب الحصول على أوامر وحتى استخدام بيانات الاتصالات أو منتجات التنصت السري. في غياب التنظيم التشريعي والقانوني المناسب، اتضح بأثر رجعي أنه تم القيام بعمليات تركيب محظورة، جمع معلومات محظورة، إنتاج واستخدام منتجات محظورة.
- واجهات العمل بين الشرطة الإسرائيلية ووزارة العدل: تبين أن المرافقة القانونية التي قدمتها جهات الاستشارة القانونية للحكومة في وزارة العدل والنيابة للشرطة فيما يتعلق باستخدام الأدوات التكنولوجية كان غير كافٍ. لم تحول الشرطة لوزارة العدل معلومات كافية، ومن جهة أخرى، لم يقم المستشار القانوني للحكومة والنيابة باتخاذ أي إجراء للحصول على معلومات كاملة حول قدرات الأدوات التكنولوجية.
- ضعف مهني في مجال التكنولوجيا والقانون وسط جهات الاستشارة القانونية، النيابة والاستشارة القانونية للشرطة.
يقف ضباط الشرطة الإسرائيلية في واجهة مكافحة الجريمة ويؤدون عملهم بتفانٍ كبير، وكذلك المحامون والمستشارون القانونيون في وزارة العدل المسؤولون عن تطبيق القانون.
تُعد الشرطة الجهة المركزية لإنفاذ القانون والحفاظ على أمن مواطني دولة إسرائيل، وهي متواجدة باستمرار في صراع ضد الجهات الإجرامية والإرهابية التي تهدد السلامة العامة وأمن الدولة والتي تسيء استخدام التقدم التكنولوجي. لذلك، من المهم تعزيز الشرطة بالأدوات التكنولوجية التي تحتاجها لمكافحة الجريمة المنظمة والجريمة القومية، إلى جانب التنظيم التشريعي المناسب والإشراف والرقابة المناسبين.
أوصى مراقب الدولة تعزيز التعديلات التشريعية المطلوبة، تطوير آليات رقابة محسنة، توضيح الإجراءات وعمليات العمل، وزيادة الشفافية بين المنظمات. قرر المراقب أنه يتوجب على وزير العدل، وزير الأمن القومي، المستشار القانوني للحكومة، المدعي العام للدولة، مفوض الشرطة العام، ورئيس قسم التحقيقات والاستخبارات في الشرطة ضمان تصحيح جميع أوجه القصور. إن تصحيح أوجه القصور سيزيد من ثقة الجمهور في جهات إنفاذ القانون، ويؤدي إلى تحسين منهجي ومهني في استخدام الأدوات التكنولوجية، ويساعد هيئات إنفاذ القانون على مكافحة الجرائم الخطيرة، ويعزز الأسس الديمقراطية التي تستند إليها صلاحياتها.
"إن أوجه القصور في التقرير جوهرية وهامة"، قال المراقب إنجلمان. "إنها تتطلب إصلاح نظامي لدى هيئات إنفاذ القانون. كشفت الرقابة تنفيذ أعمال محظورة في مجال التنصت السري واستخدام الأدوات التكنولوجية من قبل الشرطة. ينبع هذا، من بين أمور أخرى، من التصرف دون تنظيم كافٍ في التشريع، دون موافقات قانونية مناسبة، ودون وجود إجراءات منظمة. لم يكن المستشار القانوني للحكومة، من جانبه، شريكًا نشطًا في إجراءات فحص استخدام الأدوات التكنولوجية، ولم يبادر إلى إجراء نقاش مبدئي وشامل حول هذه المواضيع".
أكد مراقب الدولة أن "الهدف من التقرير هو قيادة إصلاح شامل، تعزيز مؤسسات الدولة وزيادة ثقة الجمهور بها، وليس لاستخدامها كأداة لمناطحة مسؤول أو آخر".
وذكر المراقب أن "التقرير فحص أدوات وأساليب العمل التي لم يتم فحصها في الماضي، بما في ذلك فحص استخدام بيانات الاتصالات. بالإضافة إلى ذلك، تم لأول مرة، إجراء تحليل شامل للعملية بأكملها - الموافقة القانونية على استخدام الأدوات، تقديم الطلبات إلى المحاكم، تنفيذ الأنظمة، استلام معلومات من الأدوات واستخدامها، والإشراف على هذه الإجراءات ومراقبتها".
"يكمن التحدي في تحقيق التوازن بين مكافحة الجريمة وانتهاك الحق في الخصوصية. "إذا لم نعرف كيف نوازن، ستكون العواقب وخيمة: إما أن يعمل نظام الإنفاذ بلا قيود ويضر بالقيم الديمقراطية، أو أن الجريمة ستزداد وتخرج عن السيطرة".
"يتم اشتقاق أهمية رقابة الدولة وعملها من القانون الأساسي: مراقب الدولة، والذي يمنحه استقلال تام وعدم تبعية للسلطة التنفيذية. تُعد هذه الاستقلالية ضرورية لضمان إجراء الرقابة دون خوف أو تأثيرات، وأن يقدم مراقب الدولة تقاريره أمام الكنيست والجمهور".


