من فجوات الحماية في السلطات المحلية والمستشفيات إلى التعليم عن بعد والتأخير في دفع التعويضات لمصابي الحرب: يكشف مراقب الدولة عن أوجه قصور في تعامل الهيئات الحكومية مع حالات الطوارئ، كما تجلى ذلك في حرب السيوف الحديدية
- مجموعة تقارير حول موضوع تعامل الهيئات الحكومية مع حالات الطوارئ
ينشر مراقب الدولة ومفوض شكاوى الجمهور، متنياهو إنجلمان، اليوم (6 يناير/كانون الثاني 2025) الإصدار التاسع من تقارير الرقابة حول إخفاقات 7 أكتوبر وحرب السيوف الحديدية. يشمل هذا الإصدار أربعة تقارير تفحص تعامل الهيئات الحكوممية مع حالات الطوارئ في الجوانب التالية:
- الحماية والملاجئ في السلطات المحلية
- حماية المستشفيات
- الاستعداد وإجراءات سلطة الضرائب للتعويضات عن أضرار الحرب
- استعداد جهاز التربية والتعليم للتعلم في حالة طوارئ وتشغيل الجهاز خلال حرب السيوف الحديدية
"عندما لا تستعد الحكومة وقيادة الجبهة الداخلية والسلطات المحلية بشكل مناسب خلال الأوقات العادية - عندما تندلع الأزمة - يتضرر المواطنون الإسرائيليون"، قال المراقب إنجلمان. "ان التقارير التي يتم نشرها اليوم تركز على الأهمية البالغة لرقابة الدولة. "إنها تُظهر أوجه القصور في تصرفات مختلف السلطات، التي لم تنظم نفسها لتقديم الخدمات المناسبة للمواطنين، والحاجة إلى تصحيح أوجه القصور بشكل فوري".
ملايين السكان بدون حماية قياسية
ما يقرب من ثلاثة ملايين شخص لا يستطيعون الوصول إلى غرفة محمية، ملجأ أو أي نوع آخر من الحماية القياسية. "انعدام الحماية يهدد الحياة"، قال المراقب إنجلمان. "ثلث سكان إسرائيل لا يتمتعون بحماية كافية من الصواريخ، بما في ذلك أكثر من 42 ألف ساكن يعيشون في بلدات تقع على بعد يصل إلى 9 كيلومترات من الحدود مع سوريا ولبنان".
خلصت عملية الرقابة إلى أن قيادة الجبهة الداخلية اختارت تجميد تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الحماية الخاصة بالسلطة دون الحرص على وجود خطة بديلة. كان من المفترض أن تضمن خطة "مجين هتسفون" من عام 2018 أن تكون الجبهة الداخلية مستعدة لحالات الطوارئ - لكن الميزانية المخصصة لتنفيذ الخطة كانت أقل من نصف المبلغ الذي قررت الحكومة تخصيصه، وحتى أن تلك الميزانية لم يتم استخدامها بالكامل. ووفقاً لأقوال المراقب، "اتخذت الحكومة قراراً بشأن خطة متعددة السنوات دون تخصيص مصادر التمويل، على الرغم من أننا أشرنا الى ذلك في تقرير سابق".
كما ظهرت العديد من أوجه القصور في صيانة الملاجئ العامة في السلطات المحلية التي تم تفتيشها: حوالي 12% من الملاجئ العامة في إسرائيل غير صالحة للسكن: أظهرت الرقابة وجود ملاجئ متسخة، بدون كهرباء، غارقة بالمياه، أو بها فتحات هروب مسدودة. أما في المجتمع العربي، فالوضع خطير بشكل خاص: أقل من نصف بالمائة من الملاجئ العامة في إسرائيل تقع في المجتمعات العربية، وبعضها غير متاح للإقامة.
تعلم حوالي نصف مليون طفل بالمدارس بدون حماية قياسية (صحيح لمارس/ آذار 2024). لم تكن لدى وزارة التربية والتعليم بيانات عن مستوى الحماية القياسي في أكثر من %50 من رياض الأطفال.
المستشفيات معرضة للإصابة
"إصابة الصاروخ الإيراني لمستشفى سوروكا يجب أن تهز الحكومة. علينا معالجة فجوات الحماية في المستشفيات"، قال مراقب الدولة. ووجد في عملية الرقابة التي أجراها أن %56 من أسرّة المستشفيات و%41 من غرف العمليات في المستشفيات العامة غير محمية - وفي المراكز الطبية الكبرى، والمستشفيات الكبيرة القريبة من الحدود، فإن %56 من غرف القسطرة وتصوير الأوعية الدموية غير محمية. الوضع أكثر خطورة في مستشفيات الطب النفسي (حيث أن حوالي %75 من أسرّة المرضى الماكثين غير محمية) ومستشفيات المسنين (حيث أن حوالي %63 من الأسرّة غير محمية).
"خلال حرب السيوف الحديدية وعملية عام كلافي، اضطرت المستشفيات إلى نقل أجنحة كاملة إلى مواقف سيارات تحت الأرض، لكن العديد من المستشفيات لا تملك مواقف سيارات محمية كهذه، وأضاف المراقب: حتى المواقع التي تُعرف بأنها "الأكثر حماية على الإطلاق"، حيث تعمل المستشفيات - ليست محمية في الواقع وفقًا للمعايير القياسية." هناك مخاوف من أن قدرة العديد من المستشفيات على مواصلة تقديم الخدمات الطبية لجميع السكان خلال حرب طويلة وشاملة ستكون محدودة. "أظهرت حرب السيوف الحديدية وعملية عام كلافي أن البلاد بأكملها مهددة بالصواريخ والقذائف، وليس فقط المستشفيات القريبة من الحدود، وبالتالي تزداد أهمية حماية جميع المستشفيات".
قدمتم استئنافا على التعويض؟ انتظروا سنتين
خلال حرب السيوف الحديدية، ارتفع عدد المطالبات المقدمة إلى صندوق التعويضات التابع لسلطة الضرائب بشكل كبير: فبين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وديسمبر/ كانون الاول 2024، تم تقديم 59,000 مطالبة بالتعويضات المباشرة و525,000 مطالبة بالتعويضات غير المباشرة إلى صندوق التعويضات. للمقارنة، على مدى السنوات الـ 18 التي سبقت حرب السيوف الحديدية - منذ حرب لبنان الثانية في عام 2006، بما في ذلك جميع جولات القتال منذ ذلك الحين وحتى 7 أكتوبر/ تشرين الأول - تم تقديم ما مجموعه حوالي 56,000 مطالبة بالتعويضات المباشرة و- 197,000 مطالبة بالتعويضات غير المباشرة.
فحص المراقب ووجد بأن وزارة المالية وسلطة الضرائب لم تنظما بتشريع دائم شروط الاستحقاق لتعويضات عن الأضرار غير المباشرة وطريقة حساب شروط التعويض. وكانت النتيجة أنه خلال كل جولة من جولات القتال، كان من الضروري الحد من الإجراءات التشريعية المتعلقة بها. "تؤدي هذه الإجراءات إلى تمديد الفترة الزمنية بين تاريخ وقوع الضرر وتاريخ تقديم المطالبة للحصول على التعويض - وقد وصلت الفترة الزمنية التي انقضت إلى 92 يومًا." وقال المراقب إنجلمان: "لقد جعل هذا الوضع من الصعب على الشركات التعافي من الأضرار التي لحقت بها ومواصلة نشاطاتها".
حصلتم على تعويض وترغبون في الإستئناف؟ تحلّوا بالصبر، بالكثير من الصبر. ووجدت الرقابة أن معالجة الإستئنافات المقدمة إلى لجان الإستئناف التابعة لصندوق التعويضات استغرقت في المتوسط 851 يومًا - أي أكثر من عامين.
وماذا وجد المراقب أيضاً عندما فحص استعدادات وأنشطة مصلحة الضرائب فيما يتعلق بالتعويض عن أضرار الحرب؟ "خلال الجولات التي قمت بها في الشمال، تبين أن السلطات تواجه صعوبة في إدارة وتنفيذ عمليات إعادة الإعمار المطلوبة". بالإضافة، لا توجد آلية لتجميع الميزانيات المخصصة لإعادة إعمار أضرار الحرب. دفع صندوق التعويضات للشركات في حرب السيوف الحديدية وفي الجولات السابقة مدفوعات عن الأضرار غير المباشرة التي بلغ مجموعها أكثر من 3 مليارات شيكل دون أن يكون للمطالبين الحق فيها، وقد تم دفع 1.5 مليار شيكل منها بشكل زائد في حرب السيوف الحديدية. "لم يتم تحصيل 1.9 مليار شيكل حتى وقت اكتمال الرقابة".
تَعلُّم إشكالّي عن بُعد
إن قراءة تقرير المراقب تثير استنتاجا مقلقا مفاده أن نظام التربية والتعليم لم يستخلص الدروس اللازمة من أزمة الكورونا. "على الرغم من توصيتنا في عام 2021 بشأن موضوع التعليم والتعلم عن بعد خلال فترة الكورونا، فإن وزارة التربية والتعليم لم تكمل بعد إعداد خطة استراتيجية وطنية متعددة السنوات لتعزيز التعلم الرقمي"، صرح بذلك المراقب إنجلمان. "أظهرت استطلاعات رأي أجراها مكتب مراقب الدولة للمديرين وأولياء الأمور أنه حتى خلال الحرب كان هناك نقص كبير في وسائل التعلم والتعليم عن بعد. حتى عندما يتعلق الأمر بالوصول إلى المناطق المحمية، فإن النظام التعليمي غير مستعد: فقد أظهر استطلاع أجريناه أنه في ما يقرب من 40% من المدارس التي شملتها العينة، لم يتمكن جميع الطلاب من الوصول إلى المناطق المحمية خلال وقت الإنذار".
رقابة على جميع المستويات
بعد أيام قليلة من مجزرة 7 أكتوبر، قام مراقب الدولة بسلسلة من الجولات في بلدات غلاف غزة، في الجنوب والشمال. التقى المراقب مع الأشخاص الذين تم إخلائهم الى فنادق ايلات، البحر الميت، القدس، المركز والشمال.
في 7 يناير/ كانون الثاني 2024، أعلن المراقب بدء عملية رقابة في حوالي 60 موضوعا، والتي تتم مراجعتها من قبل حوالي 200 مدير رقابة في مكتب مراقب الدولة. سلط المدقق الضوء على ثلاث مراحل رئيسية في عملية الرقابة:
- ستكون الرقابة حادة على جميع المستويات - السياسية والعسكرية والمدنية.
- في عمليات الرقابة الأساسية وعمليات الرقابة المتعلقة بقضايا أخرى، سيتم فرض المسؤولية الشخصية على المسؤولين في حالات الإغفال.
- عند إقامة لجنة تحقيق رسمية- سيحدد مراقب الدولة معها حدود اختصاصها.
كان القصد الأولي هو نشر التقارير التي تتناول جوهر الفشل الذي جعل مذبحة 7 أكتوبر ممكنة، في غضون بضعة أشهر. الا أن الأمر الاحترازي- الذي أزيل في أبريل/ نيسان 2025، بعد الاتفاقات التي توصل اليها مكتب مراقب الدولة مع جيش الدفاع الاسرائيلي وجهاز الأمن العام- الشاباك-أدى الى تأخير الرقابة في هذه المواضيع لمدة حوالي 15 شهرا. تجدر الإشارة إلى أن مكتب مراقب الدولة يخوض الآن عملية رقابة بشأن القضايا الجوهرية أيضاً. أصدرت المحكمة العليا في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025 أمرًا احترازيا يعلق الرقابة على ثمانية من هذه القضايا، لكن الرقابة تستمر في الرقابات المتبقية بخصوص السيوف الحديدية التي لم يتم نشرها بعد.
نظراً للوضع الذي نشأ، قرر مراقب الدولة إنجلمان أنه نظراً لأهمية التقارير المتعلقة بالقضايا المدنية- سيتم نشر التقارير عند الانتهاء من العمل عليها. هذا النشر هو التاسع من بين تقارير السيوف الحديدية، وهو يتناول الإخفاقات التي تتعلق بالمستوى المدني.
تقارير السيوف الحديدية التي تم نشرها حتى الآن:
- الرعاية الصحية النفسية في أعقاب أحداث 7 أكتوبر وحرب السيوف الحديدية ; تشغيل مراكز الحصانة في البلدات الموجودة بخط المواجهة منذ اندلاع حرب السيوف الحديدية ; تنظيم فرق الطوارئ المحلية قبل حرب السيوف الحديدية وعملها في بداية الحرب ; تنظيم المساعدة لضحايا الأعمال العدائية الناجمة عن أحداث السابع من أكتوبر (11.2.25)
- إجراءات إعادة تأهيل بلدات غرب النقب (24.2.25)
- معالجة الحكومة للبلدات الشمالية خلال حرب السيوف الحديدية - المستوى المدني- الاقتصادي ; تطبيق المساعدة الاقتصادية للشركات الصغيرة في الأشهر الأولى من حرب السيوف الحديدية (10.6.25)
- معالجة السلطات المحلية (التي لم يتم إجلائها) للفئات السكانية الخاصة أثناء حالة الطوارئ ; نشاط الخدمة النفسية والتربوية للدعم العاطفي والنفسي في الحياة اليومية وأثناء حرب السيوف الحديدية ; الموارد البشرية خلال الطوارئ في السلطات المحلية - حرب السيوف الحديدية ; الرد على استفسارات وشكاوى الجمهور في السلطات المحلية خلال الأوقات العادية وأوقات الحرب ; استعداد السلطات المحلية للحرائق - رقابة متابعة (23.7.25)
- تقرير الإدارة الحكومية للمجال المدني خلال حرب السيوف الحديدية (3.9.25)
- القطاع الزراعي في حرب السيوف الحديدية (16.9.25)
- تعزيز السياحة والتنمية الاقتصادية لمدينة إيلات في ضوء حرب السيوف الحديدية (16.9.25)
- تأمين تلبية احتياجات دولة إسرائيل الغذائية في حالات الطوارئ (21.10.25)
- مجلس الوزراء الاجتماعي- الاقتصادي خلال حرب السيوف الحديدية وفي الفترة التي سبقتها ; الاستعداد الاقتصادي لحدث حربي وإدارة ميزانية حرب السيوف الحديدية في السنوات 2023-2024 (4.11.25)
- غياب مفهوم الأمن القومي وتأثيره على العمليات الرئيسية على المستوى السياسي وجيش الدفاع الإسرائيلي (11.11.25)
- ترتيبات دفع رواتب الاحتياط وحماية حقوق العمل لأفراد خدمة الاحتياط ; استجابة نظام التعليم العالي للطلاب الخادمين في الاحتياط خلال حرب السيوف الحديدية (18.11.25)
- مطار إيلان وأساف رامون الدولي - إيلات: تأمين المطار ضد التهديدات الأمنية والاستجابة لحادثة أسفرت عن إصابات متعددة ; الاستعدادات لحماية المنشآت الحيوية من الصواريخ والقذائف وغيرها من التهديدات الجوية - رقابة متابعة (2.12.25)
- نجاعة حاجز خط التماس والمعابر في قطاع غلاف القدس (23.12.25)


