نشر مراقب الدولة ومفوض شكاوى الجمهور، متانياهو إنجلمان التقارير الأولى للمراقبة بشأن القضايا المدنية المتعلقة بفشل الحكومة وجيش الإسرائيلي في الفترة التي سبقت وتلت 7
نشر (11.2.25) مراقب الدولة ومفوض شكاوى الجمهور، متانياهو إنجلمان التقارير الأولى للمراقبة بشأن القضايا المدنية المتعلقة بفشل الحكومة وجيش الإسرائيلي في الفترة التي سبقت وتلت 7.10.
بعد أيام قليلة من مجزرة "سيمحات توراة"، حضر المراقب إنجلمان إلى قطاع غزة. خلال الأشهر التالية، التقى المراقب وموظفو مكتبه بمن تم اجلائهم الى فنادق في إيلات، البحر الميت، القدس، المركز والشمال. أعلن مراقب الدولة في يوم 7.1.24 عن بدء اجراء رقابة في حوالي 60 موضوع، ويعمل عليها حوالي 200 مدير رقابة في مكتب مراقب الدولة.
وشدد المراقب على ثلاثة نقاط رئيسية للرقابة:
- رقابة شاملة ولاذعة على كافة المستويات- السياسية، العسكرية والمدنية.
- سوف تفصل الرقابة أسماء المسؤولين عن هذه الإغفالات وتفرض عليهم مسؤولية شخصية.
- في حالة إنشاء لجنة تحقيق حكومية، يحدد مراقب الدولة حدود اختصاصها بالتنسيق مع اللجنة، كما فعل في الماضي.
كان الهدف الأولي هو نشر التقارير التي تتعامل مع لب الفشل الذي سمح بمذبحة 7.10 خلال بضعة أشهر. مع ذلك وخلال فترة قصيرة، أعرب جيش الدفاع الإسرائيلي عن اعتراضه الشديد على إجراء الرقابة الفعلية بحد ذاتها خلال تلك الفترة. بالإضافة إلى ذلك، تم تقديم التماسات إلى محكمة العدل العليا، وانضمت إليها المستشارة القانونية للحكومة، جيش الدفاع الإسرائيلي، وجهاز الأمن العام (الشاباك)، مطالبين وقف الرقابة. أصدرت محكمة العدل العليا أمرًا مؤقتًا يمنع تطبيق مادة 3 من القانون الأساسي: مراقب الدولة تجاه جيش الدفاع الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك). تنص هذه المادة على أن "على الجهة الخاضعة لرقابة مراقب الدولة ستزود المراقب، دون تأخير، بناءً على طلبه، بالمعلومات، الوثائق، التوضيحات، وأي مواد أخرى يراها المراقب ضرورية لأغراض الرقابة".
وقد أدى هذا السلوك إلى تأخير القدرة على إجراء الرقابة في المواضيع الأساسية لمدة عام تقريبًا. حتى الآن شباط 2025، لا يزال الأمر المؤقت الذي يحظر على مراقب الدولة إجراء عمليات الرقابة في جيش الدفاع الإسرائيلي بشأن المواضيع الأساسية، والتي ينتظر المواطنون الإسرائيليون إجابات عنها ساري المفعول منذ عام وأربعة أشهر.
نتيجة للتأخير الناجم عن رقابة القضايا العسكرية والسياسية الأساسية، قرر مراقب الدولة إنجلمان نشر التقارير التي تتناول القضايا المدنية المهمة والمركزية أولًا. يعد هذا النشر الأول من بين تقارير مراقبة حرب السيوف الحديدية ("ملف 1"). من الآن فصاعدا، سيتم نشر تقارير الرقابة القادمة للحرب عند اكتمال العمل عليها.
يحق للجمهور أن يحصل على إجابات للأسئلة الصعبة المتعلقة بأخطر إخفاق في تاريخ الدولة. لن يهدأ مراقب الدولة حتى يقدم إجابات على إخفاقات المستويين السياسي والعسكري، وعندما يتم رفع الأمر المؤقت، فإنه ينوي تكريس أقصى قدر من الاهتمام لهذه القضايا.
مراقب الدولة متانياهو إنجلمان:
"قد يعاني حوالي ثلاثة ملايين إسرائيلي من اضطراب ما بعد الصدمة أو الاكتئاب أو أعراض القلق منذ السابع من أكتوبر. إنهم لا يتلقون العلاج النفسي الذين يحتاجون إليه بشدة. لا يعقل أنه يجب الانتظار في الطابور لمدة ستة أشهر لتلقي علاج من طبيب نفسي في صندوق المرضى.
نظام الصحة النفسية الذي كان يعاني من صعوبات في العمل حتى قبل السابع من أكتوبر - انهار في الأيام الأولى من الحرب.
لقد حذرت من الإخفاقات في مجال العلاج النفسي في كتاب إلى رئيس الحكومة بعد حوالي شهر من المذبحة - ولكن لم يتم تصحيح جميع أوجه القصور بشكل كامل حتى الآن.
لم يتأكد وزير الصحة أوريئيل بوسو والمدير العام لمكتبه موشيه بار سيمان طوف مسبقًا من أن وزارة الصحة مستعدة لتقديم المساعدة النفسية لمئات الآلاف من النازحين، على الرغم من وجود سيناريو لإخلاء واسع النطاق للسكان والذي كان من المفترض أن تعمل الوزارة بموجبه.
ولا تزال مراكز المتانة، التي تعالج المصابين بالقلق خلال الحياة الروتينية والطارئة، تعاني من حالة عدم اليقين في الميزانية ونقص حاد في القوى العاملة.
إن حقيقة أن الحكومة لم تقم حتى الآن بتنظيم وضع فرق الطوارئ المحلية - تساحي - بموجب القانون، هو أمر يجب أن ننظر إليه على محمل الجد.
مع اندلاع أحداث السابع من أكتوبر، كانت فرق التساحي في البلدات المحيطة بغزة هي أول من أعطى توجيهات للسكان، وفي بعض الحالات كانوا هم من عملوا في البلدة مع فرق الطوارئ حتى وصول قوات الأمن. شاركت فرق تساحي بشكل كبير في عمليات إخلاء البلدات وما بعدها. قاموا بتنظيم، إدارة ومرافقة عملية الإخلاء، ثم جمعوا معلومات حول أماكن تواجد النازحين، جمعوا احتياجاتهم وأثاروا الفجوات مقابل الجهات ذات الصلة. إن فرق تساحي، التي عملت أثناء الحرب في بلدات عديدة - وخاصة في الجنوب والشمال وعلى طول خط التماس - لا تتلقى أي اعتراف قانوني من شأنه أن يحمي حقوقها وتمكين أنشطتها لفترات طويلة.
يقع على عاتق دولة إسرائيل واجب أخلاقي برعاية الجرحى النفسيين من عامة السكان، وخاصة وسط ضحايا الأعمال العدائية، ومساعدتهم على العودة إلى روتين حياتهم اليومي. "يجب على الحكومة ومن يترأسها صياغة استجابة شاملة وطويلة الأمد لضحايا السابع من أكتوبر وحرب السيوف الحديدية - وضمان الميزانية اللازمة لهذا الغرض.".
العلاج النفسي على إثر أحداث السابع من أكتوبر 2023 وحرب السيوف الحديدية
في يوم سيمحات توراة، الموافق 7 أكتوبر 2023، هاجمت منظمة حماس الإرهابية دولة إسرائيل بواسطة إطلاق آلاف الصواريخ وتسلل آلاف الإرهابيين إلى قواعد جيش الدفاع الإسرائيلي، المدن والبلدات في النقب الغربي (البلدات المحيطة بغزة). كما وصل الإرهابيون إلى حفلات كبيرة أقيمت بالقرب من قطاع غزة. لقد ارتكب آلاف الإرهابيين الذين تسللوا إلى إسرائيل أعمالاً فظيعة وقاسية للغاية. لقد قتلوا مئات الجنود ونحو 1000 مدني إسرائيلي وأجنبي وارتكبوا جرائم مروعة ضد النساء، الرجال، الشيوخ، الأطفال، الرضع وجنود وجنديات. علاوة على ذلك، قاموا بإصابة الآلاف من الأشخاص، وارتكبوا اعتداءات جنسية ضد الضحايا، واختطفوا 251 امرأة، رجل وطفل إلى قطاع غزة. كما قام الإرهابيون بإلحاق ضرر بالممتلكات، من خلال تدمير وحرق المنازل في البلدات، المصانع، المعدات وغيرها من الممتلكات. خلال القتال في البلدات، اضطر العديد من السكان إلى الاختباء لعدة ساعات في مناطق محمية وأماكن اختباء أخرى، بينما كانوا يخشون بشدة على حياتهم وهم يعلمون الأهوال التي حدثت لأفراد الأسرة، الأقارب، الجيران والأصدقاء، وحتى يرون بأم أعينهم (فيما يلي - أحداث السابع من أكتوبر)؛ وشاهد كثيرون آخرون تلك الأحداث المروعة التي تم بثها مباشرة على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. تتسم حرب السيوف الحديدية، التي اندلعت على إثر هذه الأحداث، بإطلاق آلاف الصواريخ نحو بلدات اسرائيلية، مع تخوف من مواجهة متعددة المسارح ولفترة طويلة مقارنة بالحروب الأخيرة في إسرائيل.
قد يكون لهذه الأحداث المتطرفة تأثير على الصحة النفسية للسكان الإسرائيليين. هذا يثير الحاجة إلى توفير علاج نفسي بأحجام واسعة لمساعدة السكان على العودة إلى حياتهم بشكل طبيعي وعدم تطوير أعراض نفسية مزمنة خطيرة، والتي قد تسبب للفرد وأسرته معاناة مستمرة وأضرارًا صحية وحتى اقتصادية بسبب صعوبة العمل.
تشير الدراسات إلى أن اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب والقلق هي نتائج شائعة للتعرض لأحداث مرهقة للغاية مثل الحرب والمواقف التي تهدد الحياة، الأسر والتعذيب، والعلاج الرئيسي الموصى به لها هو العلاج بالحديث (العلاج النفسي). وتتراوح فرص علاج اضطراب ما بعد الصدمة، في محاولة لمنعه من أن يصبح مزمنًا، بين ثلاثة إلى ستة أشهر، وقد يكون العلاج مفيدًا أيضاً بعد تسعة أشهر إلى عام من الأحداث التي تسببت فيه. إن عدم تلقي العلاج خلال هذه الفترة قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض مزمنة مصحوبة بضرر في الأداء. هذا يعني أنه بالإضافة إلى المعاناة الكبيرة التي قد يسببها عدم تلقي العلاج في الوقت المناسب، فإنه قد يكون له أيضا عواقب اقتصادية كبيرة، بما في ذلك الحاجة للحصول على مخصصات من التأمين الوطني.
في كتاب مراقب الدولة إلى رئيس الحكومة من تاريخ 13.11.23، عرض مراقب الدولة الوضع والإخفاقات والثغرات الرئيسية في التعامل في الجبهة الداخلية المدنية، كما ظهرت من جولاته في بلدات خط الصراع في جنوب البلاد والشمال مباشرة بعد أحداث السابع من أكتوبر. وأشار مراقب الدولة في كتابه إلى أن الجولات التي أجريت في الفنادق التي استضافت النازحين من بلدات الجنوب كشفت أن "نظام الصحة النفسية الحكومي العام فشل في علاج النازحين، لأنه اعتمد بالغالبية العظمى على المتطوعين". لقد عمل نظام الصحة النفسية "دون نهج منظم، إلى جانب المبادرات التطوعية المحلية، ودون الحفاظ على استمرارية العلاج وتوثيقه".
تتناول الرقابة، التي تُعرض نتائجها في هذا التقرير، أنشطة نظام الصحة النفسية في الفترة التي سبقت أحداث السابع من أكتوبر وفي الأشهر التي تلتها، وتتناول تنظيم النظام لتقديم العلاج لمن يحتاجه وسط السكان بأكملهم، بما في ذلك أولئك الذين تم إجلاؤهم، مع التركيز على أوسع نطاق ممكن من أولئك الذين يعانون من أعراض الصدمة النفسية، القلق والاكتئاب.
كان وزير الصحة خلال المراقبة عضو الكنيست أوريئيل ميناحيم بوسو، والمدير العام لوزارة الصحة السيد موسى بار سيمان طوف.
لفت مراقب الدولة متانياهو إنجلمان نظر الهيئة العليا للاستشفاء والصحة بأنها لم تضمن عمل النظام الصحي وفقًا لسيناريو مرجعي محدث واستعداده لتقديم علاجات الصحة النفسية التي ستكون مطلوبة في أعقاب الأحداث الطارئة. كما لفت المراقب نظر وزارة الصحة ومديرها العام الذي يترأس الوزارة والهيئة العليا للاستشفاء والصحة، لعدم تحديث السيناريو المرجعي الفرعي لغرض إعداد نظام الصحة النفسي للحرب وغيرها من الأحداث الصادمة الأخرى، ولعدم صياغة خطة عمل مخصصة في مجال الصحة النفسية في حالات الطوارئ بشكل عام وفي حالة تتطلب إخلاء واسع النطاق للسكان بشكل خاص.
كما لفت مراقب الدولة نظر وزارة الصحة وقسم الميزانية في وزارة المالية أنهما لا يقيسان ولا يتابعان أوقات الانتظار لعلاجات الصحة النفسية في صناديق المرضى، وبالتالي هم غير قادرين على تقييم فعالية الميزانية المخصصة فعليًا للصحة النفسية بناءً على ملخص الميزانية والدعم المقدم لصناديق المرضى.
كما لفت مكتب مراقب الدولة نظر وزير الصحة، وهو المسؤول عما يحدث في وزارته، بأن لم يتأكد من استعداد وجاهزية مكتبه وفقًا لسيناريو المرجعية الفرعي بما في ذلك في كل ما يتعلق بنظام الصحة النفسية خلال حالة الطوارئ.
يوصى أن تقوم وزارة الصحة، بالتعاون مع صناديق المرضى، لضمان ملائمة الخطة الوطنية لنظام الصحة النفسية، التي بدأت صياغتها حتى قبل أحداث السابع من أكتوبر، مع ارتفاع الحاجة إلى خدمات النظام على إثرها. ينبغي أن تضمن هذه الخطة توفير علاجات واسعة النطاق خلال فترات زمنية مناسبة، تحديد أهداف قابلة للقياس على المدى القصير والطويل، فضلًا عن تحديد أولويات لتوفير العلاجات مع التركيز على الفئات السكانية المعرضة للخطر بشكل متزايد، والرقابة الدورية لتخصيص الميزانيات لتحقيق الأهداف في مجال الصحة النفسية. لصياغة الخطة، يوصى بأن تتشاور وزارة الصحة مع الوزارات الحكومية الأخرى مثل وزارة الرعاية الاجتماعية، وزارة التربية والتعليم ووزارة المالية، وأن يتم تعيين جهة متكاملة واحدة لقيادة الخطة، وأن يتم تخصيص ميزانيتها وفقا لأهدافها. يوصى أيضاً أن يتم عرض الخطة على الحكومة للموافقة عليها كخطة وطنية، وأن يعمل وزراء الصحة، التربية والتعليم، الرعاية الاجتماعية والمالية كل واحد في مجاله لضمان نجاحها. كما يوصى، لتنفيذ الخطة التي سيتم صياغتها، النظر الى إنشاء إدارة للتأهيل النفسي بالتعاون مع وزارة الصحة، وزارة الشؤون الاجتماعية، وزارة التربية والتعليم والتأمين الوطني، والتي ستقدم غلاف كامل وشامل للمتضررين نفسيًا جراء أحداث السابع من أكتوبر، والتي ستساعدهم على العودة إلى حياتهم اليومية.
يجب على وزير الصحة التأكد من أن مكتبه مستعد وجاهز لتقديم خدمات الصحة النفسية أثناء الطوارئ كما هو محدد في السيناريو المرجعي القطاعي.
تشغيل مراكز متانة في البلدات الواقعة على طول خطوط الصراع منذ اندلاع حرب السيوف الحديدية
منذ اندلاع الحرب وحتى بداية كانون الثاني 2024، نزح أو أُخلى منازلهم نحو 210,000 شخص. كما أظهر استطلاع أجراه مكتب مراقب الدولة في نيسان من ذلك العام أن 38% من المشاركين في الاستطلاع أبلغوا عن اعراض اضطراب ما بعد الصدمة، اكتئاب، قلق أو مزيج منهم بدرجة متوسطة أو شديدة. بعد خمسة أيام من اندلاع الحرب، في تاريخ 12.10.23، تمت الموافقة على تقوم وزارة الصحة بابرام عقد معفي من إجراء مناقصة مع التحالف الإسرائيلي للصدمات النفسية لتعزيز النشاط في مراكز المتانة وإنشاء مركز متانة فوق إقليمي (وطني). يهدف المركز إلى تقديم العلاجات العاطفية عبر الإنترنت أو في العيادات مع معالجين الذين سيتم توظيفهم لهذا الغرض. يتم تشغيل مركزي المتانة في الشمال من قبل مركز الموارد، ويتم تشغيل بقية مراكز المتانة - من قبل التحالف الإسرائيلي للصدمات. لقد لعبت مراكز المتانة، ولا تزال، دور محوري في الحفاظ على المتانة الشخصية والمجتمعية لسكان البلاد واستعادتها، سواء كأفراد أو كمجتمع.
مراقب الدولة متانياهو إنجلمان يحدد أنه يتوجب على وزارة الصحة ضمان اليقين المالي لمراكز المتانة وتحويل الميزانيات الضرورية لتشغيل المراكز خلال أوقات الطوارئ، مع إنشاء آلية رقابة مهنية وميزانية على أنشطة المراكز. يجب على اللجنة التوجيهية العليا ووزارة المالية، مع اشراك مكتب رئيس الحكومة، تحديد إطار ميزانية سنوي لجميع مراكز المتانة، والتي سيتم شملها في قاعدة ميزانية وزارة الصحة. كما حدد المراقب أنه يتوجب على وزارة الصحة استكمال إجراءات تشغيل مراكز المتانة بحيث تطبق على جميع مراكز المتانة، وكذلك تنظيم مواضيع التي لم يتم تنظيمها كما أثيرت في الرقابة. لضمان تقديم خدمات المتانة بشكل آمن وبيئة محمية، زيادة فعالية العلاجات، تقليل الضرر النفسي الذي قد يحدث نتيجة لعدم توفر الحماية، يجب على وزارة الصحة التأكد من أن جميع مراكز المتانة تلبي متطلبات الحماية التي حددتها قيادة الجبهة الداخلية. يجب على وزير الصحة، بالتعاون مع وزير المالية ومكتب رئيس الحكومة، والشركاء الآخرين الأعضاء في اللجنة التوجيهية العليا، بالعمل على تعزيز إطار يضمن وجود، تعزيز، توسيع ومهنية مراكز المتانة على مر السنين لصالح جميع مواطني دولة إسرائيل، وبناء آلية ميزانية لمراكز المتانة والتي تتم ملائمتها مع الإجراءات المطلوبة من مراكز المتانة خلال حالات الطوارئ.
لمنح أهمية عليا لموضوع إنقاذ الأرواح وحماية الأرواح، يجب على وزارة الصحة واللجنة التوجيهية العليا ومكتب رئيس الحكومة دمج مراكز المتانة في جميع الأنظمة التنظيمية للحكم المحلي وأجهزة الصحة؛ وذلك لإتاحة الفرصة لتقديم علاج مهني وفعال لجميع مواطني دولة إسرائيل المتضررين من الحروب، الأعمال العدائية والكوارث الطبيعية المتطرفة. على ضوء تطور الحملة شمالًا، في موعد صياغة التقرير، تتزايد أهمية أنشطة مراكز المتانة، وخاصة في تقديم الخدمات لجميع البلدات التي تتعرض للقصف. فقط الدمج الكامل بين جميع الجهات المشاركة في هذا المجال وإعطاء مراكز المتانة مكانة مركزية في علاج المتضررين نفسيًا وتعزيز المتانة المجتمعية والاستعداد للطوارئ، مع تحديد ميزانيتها ضمن رأس سلم الأولويات الوطني العليا للحكومة الإسرائيلية، من شأنه أن يضمن متانة وطنية قوية في مواقف مثل تلك التي تتعامل معها دولة إسرائيل منذ اندلاع حرب السيوف الحديدية وحالات الطوارئ المستقبلية خلال السنوات القادمة.
تنظيم فرق الطوارئ في البلدات قبل حرب السيوف الحديدية وتفعيلها في بداية الحرب
قبل حوالي 20 عامًا، بادرت العديد من المجالس الإقليمية إلى إنشاء فريق طوارئ ومتانة بلدي (تساحي) في نطاقها، والذي كان يهدف إلى توفير استجابة مجتمعية في حالات الأزمات والطوارئ لسكان البلدة بشكل عام والسكان المتضررين بشكل خاص. من المفترض أن تكون تساحي أول جهة بلدية تستجيب لحالات الأزمات والطوارئ وتقود استجابة مجتمعية لسكان البلدة. في عام 2002، طورت وزارة الرفاه والضمان الاجتماعي مفهوم تشغيل وعمل فرق تساحي، بالتعاون مع وزارات حكومية أخرى، ونظام قطاع الطوارئ وقيادة الجبهة الداخلية في جيش الدفاع الإسرائيلي. أثناء عملية إخلاء منظمة أو إخلاء في حالات الطوارئ، يتحمل قسم شعبة العمليات في جيش الدفاع الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن عملية الإخلاء؛ والقيادة الجنوبية أو القيادة الشمالية، وفقًا للمنطقة الجغرافية التي يتم إخلاؤها، مسؤولة عن قيادة عملية الإخلاء. تساعد المجالس الإقليمية التي تم إجلائها من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي في جهود الإخلاء، كما تساعد في استيعاب النازحين في موقع استقبال. مع اندلاع أحداث السابع من أكتوبر، كانت فرق التساحي في البلدات المحيطة بغزة هي أول من أعطى توجيهات للسكان، وفي بعض الحالات كانوا هم من عملوا في البلدة مع فرق الطوارئ حتى وصول قوات الأمن. شاركت فرق تساحي بشكل كبير في عمليات إخلاء البلدات وبعد ذلك - قاموا بتنظيم، إدارة ومرافقة الإخلاء ثم جمعوا معلومات حول أماكن تواجد من تم إجلاؤهم ولخصوا احتياجاتهم وأثاروا الثغرات مقابل الجهات ذات الصلة.
مراقب الدولة متانياهو إنجلمان يحدد أنه يتوجب على وزارة الدفاع، من خلال هيئة الطوارئ الوطنية، جيش الدفاع الإسرائيلي (قيادة الجبهة الداخلية)، وزارة الرعاية الاجتماعية، وزارة الداخلية والمجالس الإقليمية العمل على تنفيذ التوصيات الواردة في هذا التقرير من أجل استغلال إمكانات فرق تساحي في أوقات الطوارئ.
تنظيم مساعدة لضحايا الأعمال العدائية في أحداث السابع من أكتوبر
إن أحداث السابع من أكتوبر استثنائية بكل المقاييس، وخاصة فيما يتصل بالهجمات المعادية السابقة التي حدثت في إسرائيل - من حيث عدد الضحايا وعدد البلدات التي اخترقها الإرهابيون في آن واحد، ومن حيث مستوى القسوة في الهجمات المعادية التي ارتكبت، ومن حيث مدة الأحداث. نتيجة هامة لهذه الأحداث، تضرر المتانة النفسية إلى حد صدمة نفسية، وهو ضرر يتطلب استعداد نظامي للميزانية- وهذا لتقليل خطر إصابة الضحايا باضطراب ما بعد الصدمة أو اضطرابات نفسية أخرى في المستقبل، حتى يتمكنوا من العودة إلى الحياة الروتينية قدر الإمكان.
يميز هذا التقرير بين ضحايا "الدائرة الأولى" - أولئك الذين كانوا حاضرين جسديًا في الحدث العدائي والذين كانت هناك علاقة سببية حقيقية ومباشرة بين الضرر المزعوم والعمل العدائي، مما يسمح بالاعتراف بهم كضحايا للعمل العدائي؛ وضحايا "الدائرة الثانية" - أولئك الذين تعرضوا للأعمال العدائية وتضرروا نفسيًا نتيجة لذلك، ولكنهم لا يستوفون القواعد التي تحدد مكانة ضحية أعمال عدائية، وبالتالي غير مستحقين لمزايا وتعويضات بموجب قانون التعويضات.
بموجب قانون التعويضات، فإن الجهة المخولة بتحديد ما إذا كانت الإصابة التي حدثت هي إصابة عدائية هي "السلطة المعتمدة" في وزارة الدفاع، ولذلك يتم إحالة طلبات الاعتراف من قبل التأمين الوطني لها لاتخاذ قرارها. يعتبر قرار السلطة المعتمدة بأن الهجوم المعادي شرط لمواصلة علاج التأمين الوطني، بما في ذلك علاج طلبات التعويضات والمزايا بموجب قانون التعويضات.
يقع على عاتق دولة إسرائيل واجب أخلاقي يتمثل في رعاية احتياجات ضحايا الأعمال العدائية وضمان حصولهم على الحزمة العلاجية والتأهيلية اللازمة لمساعدتهم على العودة إلى حياتهم الروتينية.
وحدد مراقب الدولة متانياهو إنجلمان أنه يتوجب على وزارة المالية، وزارة الصحة، التأمين الوطني ووزارة العدل صياغة استجابة شاملة وطويلة الأمد لضحايا السابع من أكتوبر، بما في ذلك صياغة حزمة إعادة التأهيل المطلوبة لهؤلاء المتضررين لفترة طويلة من الزمن. يجب أن يتم ذلك، من بين أمور أخرى، من خلال تعديل قانون التعويضات ليتلائم مع الواقع الذي نشأ، أيضًا فيما يتعلق بالأعمال العدائية المستقبلية، أو بالتبادل من خلال تعزيز ترتيب فريد آخر يسمح بالدعم والمرافقة لأولئك الذين يحتاجونها، لمساعدتهم على العودة إلى أدائهم في حياتهم الروتينية.


