• نجاعة عائق خط التماس والمعابر في قطاع غلاف القدس

ينشر المراقب ومفوض شكاوى الجمهور، متانياهو إنجلمان، تقرير خطير حول حالة عائق خط التماس والمعابر في منطقة غلاف القدس. وجد المراقب العديد من أوجه القصور التي تؤدي إلى استنتاج مقلق: العائق والمعابر لا توفر الاستجابة اللازمة لمنع الإرهابيين والمقيمين غير الشرعيين من الوصول إلى الأراضي الإسرائيلية. 

وكتب المراقب أن عائق خط التماس والمعابر في منطقة غلاف القدس تشكل ركيزة أساسية في أمن سكان القدس ودولة إسرائيل بأكملها. إن العمل السليم للعائق والمعابر أمر ضروري لمنع الهجمات الإرهابية والتسلل إلى دولة إسرائيل وكذلك ضمان تقديم خدمات مناسبة لمستخدميها، بمن فيهم المواطنون الإسرائيليون، الفلسطينيون، سكان القدس الشرقية والطلاب. 

"صورة مقلقة"

"بعد مذبحة سيمحات تورا وحرب السيوف الحديدية، اضطرت الحكومة وجهاز الدفاع إلى استخلاص العبر والاستعداد كما يجب لحماية في جميع القطاعات. وكشفت الرقابة أن الهيئات الخاضعة للرقابة لم تتعلم كما يجب، ولم يتم تصيح الإخفاقات المماثلة التي ظهرت في قطاعات أخرى"، حدد المراقب إنجلمان. 

"لذلك تظهر صورة مقلقة، مفادها أن الفلسطينيين يمكنهم دخول الأراضي الإسرائيلية دون أي رقابة أو تفتيش، مما يعرض السكان الإسرائيليين للخطر. إن أوجه القصور في التقرير مقلقة ويجب أن تسرق النوم من عيون القيادات - السياسية والأمنية".

يمتد مسار خط التماس في منطقة القدس لمئات الكيلومترات، ويعمل 16 على طوله 16 معبر. وجد المراقب أن الشرطة تواجه صعوبة في أداء دورها في منع تسلل المقيمين غير الشرعيين وفي التفتيش عند المعابر. تنقسم مسؤولية الشرطة بين جيش الدفاع الإسرائيلي، الشرطة، حرس الحدود وجهاز الأمن العام (الشاباك) – وتعمل هذه القوات بدون تنسيق وثيق، أو مفهوم عمل منظم، قيادة دائمة أو تدريب موحد. 

 لم يتم تنفيذ القرارات

منذ عام 2005، قرر رئيس الحكومة آنذاك، أرييل شارون رحمه الله، نقل مسؤولية إدارة المعابر من جيش الدفاع الإسرائيلي إلى هيئة مدنية واحدة مسؤولة. على الرغم من أن المواطنة قد تؤثر بشكل كبير على نمط حياة وأمن سكان إسرائيل، بما في ذلك سكان القدس الشرقية، والسكان الفلسطينيين - إلا أن هذا القرار لم يخرج الى حيز التنفيذ، كما هو الحال مع قرارات أخرى التي اتخذها رئيس الحكومة والحكومة بهدف تحسين نجاعة العائق.

تشمل هذه القرارات قرار ب/43 بشأن الجهة الموجهة في معابر غلاف القدس فيما يتعلق بمسألة التعامل الأمني مع المسافر؛ قرار حكومة 4784، الذي يتناول، من بين أمور أخرى، نقل المسؤولية الأمنية من جيش الدفاع الإسرائيلي إلى الشرطة في منطقة معينة من القدس؛ وقرار حكومة 4783، الذي سيتم بموجبه نقل مسار معين من الجدار في المنطقة شرقًا بحيث يحيط بهذه المنطقة ويتركها على الجانب الفلسطيني من الجدار. كشفت الرقابة أن مجلس الوزراء السياسي - الأمني لم يناقش وضع تنفيذ هذه القرارات، على الرغم من مرور حوالي عقدين منذ مصادقتها. 

كتب المراقب إنجلمان أن أوجه القصور والفجوات المفصلة في التقرير، فيما يتعلق بعدم تنفيذ قرارات الحكومة بشأن غلاف القدس، لها آثار أمنية، سياسية وحتى اقتصادية كبيرة.

فخ الموت

كشفت الرقابة أن غرف حرب نقاط المراقبة ظلت في مواقعها بالقرب من خط التماس حتى بعد أحداث السابع من أكتوبر. يحذر المراقب إنجلمان من أن هذا الوضع قد يعرض المراقبات في منطقة غلاف القدس للخطر. علاوة على ذلك، فإن تغطية جمع المعلومات ليست مثالية وتحتاج إلى تحسين من أجل توفير استجابة سريعة لأي احتمال تسلل.

كشفت الرقابة أن عدد مسارات دخول المركبات عند المعابر لا يتناسب مع حجم حركة المرور من يهودا والسامرة إلى إسرائيل. يمكن أن تصبح الازدحامات الضخمة فخ مميت، كما حدث على سبيل المثال في السنوات الأخيرة عند معبر الأنفاق: ففي تشرين الثاني 2023، أصيب ستة إسرائيليين في عملية اطلاق نار ارهابية عند المعبر – وفي كانون أول 2024، قُتل هناك طفل جراء اطلاق نار على حافلة.

يحذر المراقب من أن ترتيب القوات التي يشغلها حرس الحدود لحراسة مسار العائق وتشغيل المعابر لا يف بكامل مهامه. لقد أظهر فحص النقص في قوات الأمن المنتظمة في غلاف القدس وجود فجوة بنسبة %11.5 بين عدد الشرطيين المطلوبين والعدد الفعلي. كما تبين أن %30 من وقت جنود حرس الحدود الذين من المفترض أن يعملوا في الأمن المستمر يخصص لمهام أخرى. 

بعد موعد اكتمال الرقابة، وقعت عملية ارهابية دموية عند مفترق راموت في القدس، والتي أسفرت عن مقتل ستة إسرائيليين وإصابة نحو عشرة آخرين. نفذت العملية الإرهابية من قبل سكان قرى فلسطينية في منطقة رام الله. ويكتب إنجلمان، عطفًا على نتائج الرقابة المفصلة في التقرير، وعلى خلفية المخاطر الأمنية الناجمة عن حوادث نشاطات ارهابية معادية التي يرتكبها إرهابيون من أراضي يهودا والسامرة، وخاصة إلى القدس ومحيطها، هناك أهمية وإلحاح لتصحيح أوجه القصور التي ظهرت في الرقابة أثناء دراسة تنفيذ التوصيات.

 "استكمال لاستعداد"

يوصي مراقب الدولة رئيس الحكومة، وزير الدفاع ووزير الأمن القومي بتعزيز تنفيذ خطة مواطنة المعابر - ودعا الشرطة إلى استكمال استعداداتها لمنح استجابة لهيجان جماهيري، كما حدث في مذبحة سيمحات تورا.

ولخص المراقب إنجلمان: "على رئيس الحكومة، وزير الدفاع، وزير الأمن القومي، رئيس الأركان، المفوض العام للشرطة، رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، قائد القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي، قائد منطقة شرطة القدس وقائد حرس الحدود تصحيح أوجه القصور على الفور"، "وبالتالي عدم تعريض مواطني إسرائيل لخطر هجوم إرهابي في منطقة القدس كأحداث السابع من أكتوبر".