نشر مراقب الدولة ومفوّض شكاوى الجمهور، السيد متنياهو إنچلمان، (2.12.2025) التقرير الأمني السنوي.

يحذر المراقب في التقرير من مجموعة من أوجه القصور التي تمّ رصدها في مواضيع ذات جوانب أمنية متنوعة: بدءًا من الاستعداد لهجوم إرهابي على القطار الخفيف في منطقة غوش دان، وتأمين وحماية مطار رامون الدولي، ورقابة متابعة لاستعدادات حماية المنشآت الحيوية من الصواريخ والقذائف والتهديدات الجوية الأخرى؛ مرورًا بتوظيف مستشارين في وزارة الدفاع، والرقابة والإشراف على استخدام الشركات الأمنية لمسوّقين ووكلاء ووسطاء في صفقات التصدير الأمني؛ ووصولًا إلى منع تسرب مسبّبات الأمراض البيولوجية والمعرفة الخاصة بتطوير الأسلحة البيولوجية، وإدارة قواعد البيانات في وزارة الأمن وتأمينها.

كما أجرى المراقب رقابة في مجال الدفاع الجوي ضمن المنظومة الأمنية، وقد تقرر عدم نشرها حفاظًا على أمن الدولة.

 

"واجب الإصلاح يزداد بعد يوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر"

شدد المراقب إنچلمان قائلاً: "النتائج الواردة في التقارير الأمنية يجب أن تقلق وزراء الحكومة وتحرمهم من النوم. فهي تتعلق بأمن مواطني دولة إسرائيل. بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر، يزداد واجب تصحيح أوجه القصور الواردة في تقارير مراقب الدولة بأضعاف مضاعفة".

أشار المراقب قائلاً: "يمكن رؤية أوجه القصور الخطيرة في مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك الفجوات الكبيرة في استعدادات لحماية القطار الخفيف في منطقة غوش دان من الهجمات الإرهابية. فيما يتعلق بحماية المنشآت الحيوية من الصواريخ والقذائف والتهديدات الجوية الأخرى، تبين أن الأوجه الأساسية للقصور التي أُشير إليها في تقرير رقابة سابق لم تُصلح حتى الآن. كما وُجدت أوجه قصور في إدارة قواعد البيانات في وزارة الأمن وفي تقديم استجابة مناسبة لحادث متعدد الإصابات في مطار رامون. يتوجب  على وزراء الأمن والمواصلات، وجميع الجهات المعنية، إصلاح هذه الأوجه من القصور على الفور".

 

الخطر لتقديم رشاوي

حصلت إسرائيل على درجة 64 فقط في مؤشر تصور الفساد لمنظمة "الشفافية الدولية"، الذي يتراوح بين الدرجة 0 (فساد مرتفع) والدرجة 100 (دولة خالية من الفساد). الدرجة التي حصلت عليها إسرائيل صنفتها في المرتبة 30 من بين 180 دولة. حذر المراقب إنچلمان في تقريره المتعلق بالرقابة على المسوّقين، قائلاً: "إلى جانب الفوائد التي قد تجنيها الشركات الأمنية من عمل المسوّقين، فإن استخدامهم قد ينطوي على مخاطر عالية من ناحية الامتثال والتنظيم فيما يتعلق بتقديم رشاوي لمستخدمي القطاع العام من الأجانب. كما أن هناك خطرًا عند استخدام مسوّقين إسرائيليين لديهم علاقات شخصية مع كبار المسؤولين في وزارة الأمن، نظرًا للخوف من أن تؤدي هذه العلاقات إلى تضارب في المصالح، وبالتالي اتخاذ قرارات غير مثالية من قبل وزارة الأمن في صفقات التصدير الأمني، والإضرار بمبدأ تكافؤ الفرص. وقد يؤدي تحقق هذا الخطر أيضًا إلى الإضرار بثقة الجمهور في الإدارة العامة".

أظهرت الرقابة أنه في عام 2020، تم الكشف في وزارة الأمن عن طريق الصدفة فقط عن حالة واحدة لعمولة عالية كان من المفترض دفعها للمسوّق وقاموا بمنع تنفيذها. وحذر المراقب قائلاً: "لم يتم وضع برنامج امتثال لمنع الفساد منذ سنوات طويلة". وأضاف: "هذا السلوك قد يضر بشكل كبير بدولة إسرائيل من الناحية الأمنية، العلاقات الخارجية، والتجارة الدولية. يتوجب على المدير العام لوزارة الأمن العمل على تصحيح أوجه القصور في هذا المجال".