فحص مراقب الدولة الاستجابة المقدمة لجنود الخدمة الاحتياطية خلال الحرب: "يجب فحص ترتيبات دفع تعويضات جنود الخدمة الاحتياطية، حماية حقوقهم في العمل ومنع الإضرار بالتقدم الأكاديمي للطلاب الذين خدموا في الخدمة الاحتياطية"
ينشر مراقب الدولة ومفوض شكاوى الجمهور، متانياهو إنجلمان اليوم التقرير الثامن للرقابة حول إخفاقات حرب السابع من أكتوبر وحرب السيوف الحديدية. يتضمن هذا المنشور تقريرين يبحثان في الاستجابة التي منحت لجنود الخدمة الاحتياطية أثناء الحرب.
وفي التقرير الأول، قام المراقب بفحص الترتيبات المتعلقة بدفع تعويضات جنود خدمة الاحتياط وحماية حقوق عمل جنود خدمة الاحتياط.
انضم مئات الآلاف من الإسرائيليين إلى خدمة الاحتياط ابتداءً من السابع من أكتوبر. وقد خدم العديد منهم مئات الأيام منذ ذلك الحين. مع ذلك، فقط %11 من سكان إسرائيل (الذين تتراوح أعمارهم بين 23 و47 عامًا) والذين لا ينتمون إلى المجتمع العربي خدموا في قوات الاحتياط بين تشرين الأول 2023 وتموز 2024.
وكشف الرقابة أن وزارتي المالية والدفاع ومؤسسة التأمين الوطني وجيش الدفاع الإسرائيلي عملوا بالفعل على تسهيل حصولهم على تعويضات خدمة الاحتياط - لكن تم اكتشاف ثغرات في شروط التعويض مقابل فترات خدمة طويلة.
في الفترة ما بين تشرين الأول 2023 وتموز 2024، بلغ حجم مخصصات خدمة الاحتياط 20 مليار شيكل. ومع ذلك، وجد المراقب أن مؤسسة التأمين الوطني وجيش الدفاع الإسرائيلي لا يملكان آلية رقابة مشتركة والتي تتيح لهم ضمان استخدام الإنفاق العام على الخدمة الاحتياطية بنجاعة. وكتب في التقرير "لا تتوفر لدى جيش الدفاع الإسرائيلي أي معلومات عن المكاسب الإضافية التي يحصل عليها جنود الخدمة الاحتياطية، كما لا تتوفر لدى مؤسسة التأمين الوطني أي معلومات عن فترات الخدمة الفعلية في الجيش".
لا يوجد يقين بشأن السنوات القادمة
لقد وسعت الدولة بالفعل من حماية جنود الخدمة الاحتياطية ضد الفصل والتسهيلات الممنوحة لهم في ظروف العمل، ولكن من دون يقين للسنوات القادمة – مما قد يربكهم ويصعب عليهم ممارسة حقوقهم، ويشكل بمثابة حافز سلبي لأصحاب العمل لتوظيفهم.
لقد وقف جنود الاحتياط الى جانب الدولة - يجب أن تكون الدولة الى جانبهم، سواء من حيث الاهتمام بأمنهم الوظيفي أو من حيث المساعدة في تعليمهم ورفاهيتهم"، قال المراقب إنجلمان.
"يجب على وزارة الدفاع ووزارة المالية، بالتعاون مع مؤسسة التأمين الوطني وجيش الدفاع الإسرائيلي، فحص الترتيبات الخاصة بدفع تعويضات خدمة الاحتياط، مع ترسيخ التمييز بين جنود الخدمة الاحتياطية في نظام القتال وأولئك الذين ليسوا في نظام القتال في التشريع، كما ينعكس ذلك في قرارات الحكومة بشأن المنح".
وأكد المراقب أن "منح تعويض عادل للخدمة الاحتياطية، وبالأخص عندما يتعلق الأمر بتعويض عن فقدان راتب أو دخل، وحماية حقوق جنود الخدمة الاحتياطية وأفراد أسرهم القريبين في العمل، هو التزام أخلاقي للدولة تجاه هذه الفئة الصغيرة من السكان التي تحمل أمن الدولة على عاتقها. لكن إلى جانب ذلك، نحتاجهم لضمان استمرار الوجود السليم لنموذج الخدمة الاحتياطية".
مساعدة محدودة للطلاب
ركز التقرير الثاني على استجابة نظام التعليم العالي للطلاب الخدمة الاحتياطية خلال حرب السيوف الحديدية.
خدم حوالي 60,000 طالب في الخدمة الاحتياطية بين تشرين الأول 2023 وتموز 2024 - أي حوالي %18 من إجمالي الطلاب في إسرائيل. لقد كانت نسبة الطلاب الذين خدموا في الخدمة الاحتياطية أعلى بستة أضعاف من نسبتهم في السكان. ووجد المراقب أن %57 منهم لا يحصلون إلا على الحد الأدنى من التعويض مقابل خدماتهم.
لقد حصلت الجامعات والكليات على ميزانية تقدر بنحو 195 مليون شيكل مقابل نظام تعليمي يساعد الطلاب الذين تم تجنيدهم في الخدمة الاحتياطية على سد ثغرات تعليمية - ولكنها لم تستغل الميزانية بالكامل، واستخدمت فقط 124 مليون شيكل منها.
لقد قدمت المؤسسات الأكاديمية بالفعل مساعدة للطلاب الذين تم تجنيدهم للخدمة الاحتياطية، على شكل ملخصات مكتوبة، تسجيلات للمحاضرات، تمارين، تعزيزات وتكييف المناهج الدراسية - إلا أن استطلاعًا أجراه مراقب الدولة كشف أن معظمهم غير راضين أو راضين بشكل قليل إلى متوسط عن المساعدة المقدمة لهم.
وأوصى المراقب إنجلمان مجلس التعليم العالي والمؤسسات الأكاديمية على "التأكد وضمان توفير كافة الحقوق التي يستحقها جنود الاحتياط والموارد اللازمة لذلك بشكل كامل. وذلك لمنع الإضرار بالتقدم الأكاديمي، المهني والوظيفي لهؤلاء الطلبة. "يجب ضمان أن آليات الدعم ستتيح لجنود الاحتياط الطلاب بتكريس أنفسهم بالكامل للقيام بمهامهم الأمنية، مع توفير يقين بأن الاستجابات المتاحة لهم ستسمح لهم بإستكمال دراستهم الأكاديمية عند عودتهم إلى مقاعد التعليم".
رقابة على جميع المستويات
بعد أيام قليلة من مذبحة السابع من أكتوبر، انطلق مراقب الدولة في سلسلة من الجولات في البلدات المحيطة بغزة، في الجنوب والشمال. والتقى المراقب النازحين في فنادق في إيلات، البحر الميت، القدس، المركز والشمال.
في 7 كانون الثاني 2024، أعلن مراقب الدولة عن بدء رقابة على حوالي 60 مسألة، والتي يقوم بمراجعتها حوالي 200 مدير رقابة في مكتب مراقب الدولة. وشدد المراقب على ثلاثة معالم رئيسية للرقابة:
- رقابة لاذعة على كافة المستويات- السياسية، العسكرية والمدنية.
- في عمليات الرقابة الأساسية وعمليات الرقابة بشأن قضايا أخرى، سيتم فرض مسؤولية شخصية على المسؤولين عن الإغفالات.
- عند إنشاء لجنة تحقيق حكومية - سيحدد مراقب الدولة نطاق اختصاصها.
كان الهدف الأولي هو نشر التقارير التي تتعامل مع لب الفشل الذي سمح بمذبحة 7.10 خلال بضعة أشهر. لكن الأمر المؤقت ــ الذي تم إلغاؤه قبل بضعة أسابيع فقط بعد التوصل إلى اتفاقيات بين مكتب مراقب الدولة وجيش الدفاع الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) ــ أدى إلى تأخير عمليات الرقابة في هذه المسائل لمدة 15 شهر تقريبًا. تجدر الإشارة إلى أن مكتب مراقب الدولة يتواجد في أوج عملية رقابة على القضايا الأساسية أيضًا.
على ضوء الوضع الذي نشأ، قرر المراقب إنجلمان أنه نظراً للأهمية الكبرى التي تتمتع بها التقارير المتعلقة بالقضايا المدنية - سيتم نشر هذه التقارير فور الانتهاء من العمل عليها. إن هذا المنشور، كما ذكرنا، هو الثامن من بين سلسلة تقارير السيوف الحديدية.
بالطبع يحق للجمهور أن يحصل على إجابات للأسئلة الصعبة المتعلقة بأخطر إخفاق في تاريخ الدولة. لن يهدأ مراقب الدولة حتى يوفر إجابات على الإخفاقات، وسيتم نشرها عند الانتهاء من عملية الرقابة عليها.
تقارير السيوف الحديدية التي تم نشرها حتى الآن:
- الرعاية النفسية على إثر أحداث السابع من أكتوبر وحرب السيوف الحديدية ; تشغيل مراكز متانة في البلدات الواقعة على طول خطوط الجبهة منذ اندلاع حرب السيوف الحديدية ; تنظيم فرق الطوارئ في البلدات قبل حرب السيوف الحديدية وتفعيلها في بداية الحرب ; تنظيم مساعدة لمتضرري الأعمال العدائية في أحداث السابع من أكتوبر (11.2.2025)
- عمليات إعادة تأهيل بلدات النقب الغربي (24.2.2025)
- علاج الحكومة لبلدات الشمال خلال حرب السيوف الحديدية - المستوى المدني والاقتصادي ; تطبيق المساعدات الاقتصادية للمصالح التجارية الصغيرة في الأشهر الأولى من حرب السيوف الحديدية (10.6.2025)
- لقراءة تقرير الإدارة الحكومية للقطاع المدني خلال حرب السيوف الحديدية (3.9.2025)
- قطاع الزراعة في حرب السيوف الحديدية (16.9.2025)
- تعزيز السياحة والتنمية الاقتصادية لمدينة إيلات في ظل حرب السيوف الحديدية (16.9.2025)
- حرب السيوف الحديدية - جوانب الميزانية والاقتصادية (4.11.2025)
- غياب مفهوم الأمن القومي والتأثير على العمليات المركزية على المستوى السياسي وفي جيش الدفاع الإسرائيلي (11.11.2025)


