• غياب مفهوم الأمن القومي والتأثير على العمليات المركزية على المستوى السياسي وفي جيش الدفاع الإسرائيلي

ينشر مراقب الدولة ومفوض شكاوى الجمهور، متانياهو إنجلمان اليوم التقرير السابع للرقابة حول إخفاقات حرب السابع من أكتوبر وحرب السيوف الحديدية. يشمل هذا المنشور غياب مفهوم الأمن القومي وتأثير ذلك على العمليات المركزية على المستوى السياسي وفي جيش الدفاع الإسرائيلي.

لحماية مواطنيها بشكل أفضل، تحتاج اسرائيل إلى مفهوم رسمي للأمن القومي مثل الدول الغربية الأخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا واليابان. 

من شأن مفهوم كهذا مساعدة المستوى السياسي على تحديد الأهداف الاستراتيجية وترتيب الأولويات الوطنية، وتحسين التنسيق بين الأجهزة الأمنية ــ ويشكل بوصلة لبناء قوة وتشغيلها من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي والأجهزة الأمنية الأخرى.

 ست محاولات - لم تسفر عن أي نتائج

ووجد مراقب الدولة في التقرير الذي ينشر الآن أنه على مر السنين جرت ما لا يقل عن ست محاولات لصياغة وإقرار مفهوم للأمن القومي - ولكن مثل هذا المفهوم لم تتم الموافقة عليه مطلقًا من قبل مجلس الوزراء السياسي- الأمني أو الحكومة.

وقال المراقب إنجلمان: "التقرير يبين فشل طويل الأمد حيث فشل المستوى السياسي في الوفاء بمسؤولياته لضمان استعداد دولة إسرائيل للتحديات الأمنية المتغيرة على أساس مفهوم أمن قومي منهجي، محدث ومعتمد رسميًا". "في مثل هذا الوضع، فإن قدرة القيادة السياسية على توجيه جيش الدفاع الإسرائيلي والأجهزة الأمنية الأخرى برؤية استراتيجية طويلة المدى، تحديها وممارسة الرقابة والإشراف عليها، ناقصة وفي بعض الحالات غير موجودة".

لم يتم اتخاذ قرار ملزم

توصل مراقب الدولة إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي بادر إلى كتابة مفهوم الأمن القومي لدولة إسرائيل بين الأعوام 2017-2018 وعمل على غمسه، لم يتمم ما بدأه ولم يؤد إلى الموافقة على مفهوم رسمي للأمن القومي لدولة إسرائيل - واتخاذ قرار ملزم بشأن حجر أساس تنفيذ المفهوم: تغيير ترتيب الأولويات الوطنية وتخصيص زيادات كبيرة في الميزانية للأغراض الأمنية على حساب احتياجات أخرى. وهذا على الرغم من أهمية وضرورة ذلك على الرغم من اعتراف رئيس الحكومة نفسه بذلك. "وبذلك فإنه لم يف بمسؤوليته تجاه الموضوع، وظل مفهومه غير قابل للتطبيق كما يجب ودون صلاحية ملزمة"، حدد المراقب. 

وكشفت الرقابة أن رؤساء مجلس الأمن القومي الذين شغلوا مناصبهم منذ عام 2008، وهو العام الذي شُرّع فيه قانون مجلس الأمن القومي، لم يقدموا مفهوم أمني محدث إلى مجلس الوزراء السياسي- الأمني لمناقشته واتخاذ قرار بشأنه. وأشار المراقب، "بذلك لم يقم مجلس الأمن القومي بدوره في هذا الموضوع".
وأكد مراقب الدولة أن التقرير لا يغني عن الرقابة الشاملة التي ستشير إلى أوجه القصور أو تفرض مسؤولية على أي من الهيئات أو أصحاب الوظائف المتورطين في أحداث السابع من أكتوبر. وأشار إلى أن هدف التقرير هو إثارة تساؤلات حول العلاقة بين مفهوم الأمن القومي وأحداث السابع من أكتوبر.

 
رقابة على جميع المستويات

بعد أيام قليلة من مذبحة السابع من أكتوبر، انطلق مراقب الدولة في سلسلة من الجولات في البلدات المحيطة بغزة، في الجنوب والشمال. والتقى المراقب النازحين في فنادق في إيلات، البحر الميت، القدس، المركز والشمال.

في 7 كانون الثاني 2024، أعلن مراقب الدولة عن بدء رقابة على حوالي 60 مسألة، والتي يقوم بمراجعتها حوالي 200 مدير رقابة في مكتب مراقب الدولة. وشدد المراقب على ثلاثة معالم رئيسية للرقابة:

  • رقابة لاذعة على كافة المستويات- السياسية، العسكرية والمدنية.
  • في عمليات الرقابة الأساسية وعمليات الرقابة بشأن قضايا أخرى، سيتم فرض مسؤولية شخصية على المسؤولين عن الإغفالات.
  • عند إنشاء لجنة تحقيق حكومية - سيحدد مراقب الدولة حدود اختصاصها.

كان الهدف الأولي هو نشر التقارير التي تتعامل مع لب الفشل الذي سمح بمذبحة 7.10 خلال بضعة أشهر. لكن الأمر المؤقت ــ الذي تم إلغاؤه قبل بضعة أسابيع فقط بعد التوصل إلى اتفاقيات بين مكتب مراقب الدولة وجيش الدفاع الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) ــ أدى إلى تأخير عمليات الرقابة في هذه المسائل لمدة 15 شهر تقريبًا. تجدر الإشارة إلى أن مكتب مراقب الدولة يتواجد في أوج عملية رقابة على القضايا الأساسية أيضًا.

على ضوء الوضع الذي نشأ، قرر المراقب إنجلمان أنه نظراً للأهمية الكبرى التي تتمتع بها التقارير المتعلقة بالقضايا المدنية - سيتم نشر هذه التقارير فور الانتهاء من العمل عليها. إن هذا المنشور، كما ذكرنا، هو السابع من بين سلسلة تقارير السيوف الحديدية، وهو يتناول المستوى السياسي والأمني.

بالطبع يحق للجمهور أن يحصل على إجابات للأسئلة الصعبة المتعلقة بأخطر إخفاق في تاريخ الدولة. لن يهدأ مراقب الدولة حتى يوفر إجابات على الإخفاقات، وسيتم نشرها عند الانتهاء من عملية الرقابة عليها.

 

تقارير السيوف الحديدية التي تم نشرها حتى الآن:

 

  1. الرعاية النفسية على إثر أحداث السابع من أكتوبر وحرب السيوف الحديدية ; تشغيل مراكز متانة في البلدات الواقعة على طول خطوط الجبهة منذ اندلاع حرب السيوف الحديدية ; تنظيم فرق الطوارئ في البلدات قبل حرب السيوف الحديدية وتفعيلها في بداية الحرب ; تنظيم مساعدة لمتضرري الأعمال العدائية في أحداث السابع من أكتوبر (11.2.2025)
  2. عمليات إعادة تأهيل بلدات النقب الغربي (24.2.2025)
  3. علاج الحكومة لبلدات الشمال خلال حرب السيوف الحديدية - المستوى المدني والاقتصادي ; تطبيق المساعدات الاقتصادية للمصالح التجارية الصغيرة في الأشهر الأولى من حرب السيوف الحديدية (10.6.2025)
  4. لقراءة تقرير الإدارة الحكومية للقطاع المدني خلال حرب السيوف الحديدية (3.9.2025)
  5. قطاع الزراعة في حرب السيوف الحديدية (16.9.2025)
  6. تعزيز السياحة والتنمية الاقتصادية لمدينة إيلات في ظل حرب السيوف الحديدية (16.9.2025)
  7. حرب السيوف الحديدية - جوانب الميزانية والاقتصادية (4.11.2025)