أجرت إدارة مكتب مراقب الدولة، برئاسة المدير العام للمكتب، العميد (احتياط) يشاي فاكنين، والمجلس الإقليمي ماعليه يوسيف، والمجلس الإقليمي ماتي آشير، أمس، الموافق 28.10.2025 جولة في مدينة نهريا بهدف الحصول على انطباع مباشر عن التحديات التي واجهتها السلطات المحلية خلال حرب "السيوف الحديدية" ودراسة عمليات إعادة الإعمار والعودة إلى الحياة الطبيعية.

وشارك في الجولة أيضًا مديرة شكاوى الجمهور كارميت فينتون، مديرة شعبة الحكم المحلي ميري رازين، ومديري أقسام من شعبة رقابة مجالات الاقتصاد والبنى التحتية الوطنية وشعبة الرقابة في نظام الدفاع، وموظفين آخرين. 

وفي نهريا، التقى المشاركون رئيس البلدية رونين مارلي، ومدير عام البلدية دافيد الحياني وطواقمهم. وخلال اللقاء تم عرض الوضع الحضري خلال فترة الحرب على إدارة المكتب. وتعرضت نهريا لأضرار بالغة خلال الحرب، حيث شهدت سقوط 111 صاروخ و- 5 وفيات. واستعرض رئيس البلدية استعدادات البلدية لمذبحة 7.10 والتي تضمنت تشغيل صفوف الطوارئ، ترقية الملاجئ وحماية المؤسسات التعليمية، إلى جانب الفجوات التي لا تزال موجودة في مجال الحماية والبنى التحتية. استقبلت المدينة حوالي 2000 نازح والذي استقروا في شقق جديدة. ولم يتمكن بعض النازحين من العودة إلى منازلهم بعد.

المدير العام للمكتب فاكنين: "عودة السكان هي صورة نصر"

وأشار رئيس البلدية إلى أن نموذج التعويضات فيه تمييز تجاه المدن التي لم يتم إجلاء سكانها، حيث أنهم لن يحصلوا على تعويضات، ولكن يتحملون العديد من النفقات مثل رعاية الملاجئ العامة، ورعاية النازحين من سلطات أخرى، وغيرها. كما تم عرض الخطط المستقبلية لتطوير المدينة خلال السنوات القادمة.

وقال رئيس بلدية نهريا رونين مارلي: "أود أن أشكر مدير عام مكتب مراقب الدولة يشاي فاكنين وممثلي الأقسام العليا في المكتب والذين حضروا للجولة واجتماع العمل مع إدارة البلدية. "إن مكتب مراقب الدولة يتناول العديد من القضايا العديدة والمهمة في دولة إسرائيل، وقد أتيحت لنا فرصة عرض التحديات التي واجهتها نهريا خلال الحرب، إلى جانب الخطط المستقبلية لمواصلة تطوير المدينة في السنوات القادمة".

وفي وقت لاحق من اليوم، زار موظفو المكتب مجلس ماعليه يوسيف الإقليمي، حيث التقوا برئيس المجلس شمعون جواتا والقائم بأعمال المدير العام للمجلس دودي كوهين. واستعرض المجلس الأضرار التي لحقت بالمنازل في بلدات شتوله خلال الحرب، والعمل الموسع لاستعادة الحدائق والمباني العامة والبنى التحتية. وبحسب أقوال رئيس المجلس إن بعض السكان لم يعودوا إلى منازلهم حتى الآن رغم جهود المجلس لإعادتهم. كذلك أشار رئيس المجلس إلى أنه في بعض البلدات يتم عرض أراضي للبيع بأسعار جذابة وبخصومات لجنود الخدمة الاحتياطية لتجديد شباب البلدات في المجلس. 

مدير عام المكتب فاكنين: "نقوم أيضًا بفحص سلوك الدولة في إجلاء السكان وإعادة بناء الشمال"

تطرق مدير عام المكتب فاكنين الى أهمية العودة الى الحياة العادية: "عودة السكان هي صورة نصر. لقد سرني سماع أن البلدات المجاورة للجدار تمتلئ بالأطفال، وهذا هي المتانة الوطنية. وقد سرني أيضًا السماع عن مشروع المزايا المخصصة لأفراد الخدمة الاحتياط. كل شيء يبدأ بإحساس الأمان".

ولاحقًا تم اجراء جولة في المجلس الإقليمي ماتي آشير، برفقة مدير المجلس العام دان تانحوما. قام المشاركون بجولة في قرية عرب العرامشة المحاذية لجنوب لبنان والتي خرج منها المقدم عرامشة ضابط الاستطلاع الذي قاتل بشجاعة في قاعدة ريعيم في الـ- 7 من اكتوبر ومنع الإرهابيين من السيطرة على القاعدة.

وأبدى المدير العام للمكتب فاكنين إعجابه بالعمل الكبير الذي يتم إنجازه في السلطات الشمالية لتعزيز الشعور بالأمن واعادة البناء

وواصلت الجولة في كيبوتس آدميت، حيث تضررت المباني العامة بشكل مباشر، واختتمت باجتماع عمل في المجلس. وتناول الاجتماع عرض وضع السكان العائدين إلى منازلهم والتحديات التي تواجه المجلس في مجال صمود المجتمع.

واختتم المدير العام للمكتب فاكني يومه وقال أنه أعجب بالعمل الكبير الذي يتم إنجازه في السلطات الشمالية لتعزيز الشعور بالأمن واعادة البناء. وبجسب قوله "يجب علينا التأكد من أن معدات الاستعداد اللازمة لصفوف الطوارئ كافية وأن للسكان جميع وسائل العيش بأمان والعودة إلى الحياة الطبيعية الكاملة".