ينشر اليوم مراقب الدولة ومفوض شكاوى الجمهور، متانياهو إنجلمان تقرير الرقابة السنوي في القضايا الاقتصادية والتعليمية. 
تناول التقرير عددًا من القضايا التي تتعلق بشكل مباشر بغلاء المعيشة وتؤثر على كل واحد منا، بما في ذلك تعامل الحكومة مع الاستيراد، ضريبة العقارات، وفحص الجدوى الاقتصادية لمشاريع المواصلات - فضلًا عن رقابة متابعة بموضوع تشجيع وتطوير المواصلات العامة العام في متروبولين حيفا. وتناول تقرير آخر جودة التدريس في مؤسسات التعليم العالي.

"الاضرار بالأمن الغذائي"

لقد كان للهجمة الإرهابية التي وقعت في السابع من أكتوبر تأثير عميق على اقتصاد دولة إسرائيل - وخاصة في الأشهر الأولى، كما أثرت أيضاً على الحياة اليومية لمواطني الدولة.

إن الأضرار التي لحقت بالجبهة الداخلية خلال الحرب واستمرارها تتطلب الاستعداد المناسب من قبل الجهات الحكومية، لتوفير خدمات التي من شأنها تمكين الاستمرارية الوظيفية للاقتصاد والتقليل من آثار الحرب على الجمهور.

وفي إطار التقرير، فحص مراقب الدولة أيضًا تأمين الاحتياجات الغذائية لاسرائيل خلال حالات الطوارئ ووجد سلسلة من أوجه القصور. 

"مجال الأغذية في حالات الطوارئ في دولة إسرائيل غير منظم، ولا يوجد إطار حكومي شامل المعين لهذا الغرض ويملك صلاحيات لضمان استعداده. ويقول المراقب إنجلمان: "هذا على عكس بلدان أخرى مثل اليابان وسنغافورة وسويسرا وبريطانيا، التي سنت قوانين وعينت هيئة شاملة للتعامل مع قضية الغذاء". "ونتيجة لذلك، يتم توزيع الصلاحيات في مجال الأغذية في إسرائيل بين عدة هيئات، أهمها وزارة الزراعة ووزارة الاقتصاد".

"وفي مجال الزراعة، وجدت الرقابة أن السياسة الحكومية خلال العقد الذي سبق اندلاع الحرب أدت إلى إضعاف الصناعة والإضرار بالأمن الغذائي في البلاد. تعتمد استعدادات هذا المجال لحالات الطوارئ، من بين أمور أخرى، على تخزين القمح والأعلاف في مستودعات الطوارئ. لكن الرقابة كشفت أن القمح المخزن في مستودعات الطوارئ يتم حفظه في ظروف غير مناسبة وهو ملوث جزئيًا بالحشرات وفضلات الحمام وغيرها. كما أن وزارة الزراعة لا تملك صورة عن مدى حجم القمح الملوث. وكذلك في الأعلاف هناك نقص في المكونات الأساسية". 

وتقع على عاتق وزارة الاقتصاد مسؤولية تخزين المنتجات الأساسية في مستودعات الطوارئ ومصانع الأغذية الأساسية، إلا أن الرقابة كشفت أن هناك نقص في تعاقدات وزارة الاقتصاد بشأن بعض هذه المنتجات، بل وحتى نقصًا في بعض المنتجات المخزنة في مستودعات الطوارئ. علاوة على ذلك، فإن جاهزية المصانع الأساسية جزئية وغير كافية. 

وقرر مراقب الدولة أن على وزارة الزراعة، بالتعاون مع الجهات ذات الصلة - بما في ذلك مقر الأمن القومي، سلطة الطوارئ الوطنية، هيئة الطوارئ الوطنية، وزارة الاقتصاد، وزارة الصحة، ووزارة المالية، بالتشاور مع قيادة الجبهة الداخلية - استكمال صياغة خطة الأمن الغذائي الوطني والعمل على الموافقة عليها من قبل الحكومة.

أوجه القصور في إصلاحات الاستيراد

يشكل غلاء المعيشة عبئا ثقيلا على المواطنين الإسرائيليين منذ فترة طويلة. ويقول مراقب الدولة إنجلمان: "إن فتح السوق الإسرائيلي للمنافسة أمر مهم في مكافحة غلاء المعيشة". "لقد بادرت الحكومات إلى "إصلاحات"، ولكنها كانت مصحوبة بأوجه قصور: تسبب تنفيذ إصلاح توحيد المقاييس (منذ عام 2022) من قبل وزارة الاقتصاد أيضا الى ارتباك ولم يحقق كامل إمكانات التوفير؛ في إصلاح "عدم التوقف في الميناء" (منذ عام 2024)، توقفت وزارة الاقتصاد عن نقل المنتجات لفحوصات في المختبرات لمدة 60 يومًا بسبب عدم تجديد عقد وزارة الاقتصاد مع المختبرات؛ في إصلاح "ما هو جيد لأوروبا جيد لإسرائيل" (منذ كانون الثاني 2025) - لا يتواجد المستوردين في عمليات استيراد. ولم تنشر وزارة الصحة ووزارة الاقتصاد ما هو مطلوب منهما لتنفيذ الإصلاح. إن الفجوة في توحيد المقاييس والتنفيذ أصبحت أكثر حدة على خلفية نتائج إجراءات الانفاذ في الأسواق منذ 1.6.23 إلى 1.6.24، والتي تم في إطارها أخذ عينات من 424 منتجًا وتبين أن معظمها (حوالي %57) غير مناسبة لمتطلبات المعيار الرسمي".
"إن خفض غلاء المعيشة في إسرائيل أمر ضروري، والإصلاح القائم على مبدأ "ما هو جيد لأوروبا هو جيد لإسرائيل" هو خطوة في هذا الاتجاه. يجب على وزيري الاقتصاد والصحة تصحيح أوجه القصور الواردة في التقرير لتحقيق هذه الغاية. نوصي وزير الاقتصاد بفحص توسيع نطاق الإصلاح "ما هو جيد لأوروبا هو جيد لإسرائيل" ليشمل دولًا إضافية مثل الولايات المتحدة".

المعلومات العقارية غير محدثة

أحد أهم النفقات، إن لم تكن الأهم على الإطلاق، هي تكلفة السكن. يحتاج البائعون والمشترون إلى معلومات موثوقة لمعرفة القيمة الدقيقة للأصول العقارية، إلا أن تقرير الرقابة يكشف عن سلسلة من أوجه القصور في قواعد البيانات التي تعتمد عليها مصلحة الضرائب. 

"إن ارتفاع غلاء السكن في إسرائيل يحتاج إلى اهتمام كبير. يتطلب العلاج الحصول على معلومات محدثة ومتوفرة عن العقارات في إسرائيل. ورغم ذلك، أكثر من 900,000 شقة ـ أي نحو نصف الشقق المسجلة في الطابو ـ لا تظهر في قاعدة بيانات العقارات التابعة لمصلحة الضرائب"، كما يحذر المراقب إنجلمان. 

"وعلاوة على ذلك، تبين أن مئات الآلاف من البيانات المدخلة في قاعدة بيانات مصلحة الضرائب - مثل سنة بناء العقار، عدد الطوابق في المبنى ومساحة الشقة - خاطئة. عند حساب معطى الزيادة في مؤشر أسعار السكن لدائرة الإحصاء المركزي، بسبب الاعتماد على البيانات المبلغة إلى سلطة الضرائب - لم يؤخذ بعين الاعتبار في الوقت الحقيقي منح مزايا مختلفة من المقاولين، وبالأخص عروض تمويل الشقق والخصومات في مبلغ الروابط والفائدة التي ستتراكم حتى الدفع عند السكن الفعلي. "كما أنه وحتى موعد انهاء الرقابة، لم تُدخل دائرة الاحصاء المركزية بعد البيانات المتعلقة بغرف الحماية في الشقق القديمة في صيغة حساب مؤشر أسعار الشقق أو تعبر عنها بأي طريقة أخرى، على الرغم من أهمية المدة التي مرت والتوقيت". 

ويضيف المراقب ويحذر من أن "اليد اليمنى ليست منسقة مع اليد اليسرى - يتم تقديم قاعدتي بيانات على موقعين حكوميين للجمهور: "قاعدة معلومات العقارات"، التي تديرها سلطة الضرائب، و"موقع العقارات الحكومي"، الذي يديره مركز التخطيط الإسرائيلي. "لقد تبين أن الموقعين الحكوميين يعطيان نتائج مختلفة بشكل كبير، بطريقة قد تؤدي إلى تضليل الجمهور عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرارات بناءً على هذه المعلومات". 

«قد تكون هناك حالات لا يتلقى فيها المواطنون منحة عمل رغم استحقاقهم لها، نتيجة أوجه القصور المثارة بشأن ملف قاعدة بيانات عقارات سلطة الضرائب. على سبيل المثال، في عام 2022، تم تقديم 5700 طلب لإعادة النظر في رفض منحة العمل، وتبين أن 4783 (%83.9) منها صحيحة. وتبين أيضًا أنه لفترة زمنية غير معروفة، كان فحص حالة العقارات، والذي، كما ذكر، له تأثير على ممارسة المواطنين لحقهم في الحصول على منحة عمل، يعتمد على ملفات غير صحيحة.

"يجب على مكتب رئيس الحكومة دراسة وتحديد هوية الهيئة التي ستكون مسؤولة عن إنشاء البنية التحتية الوطنية للمعلومات في قطاع العقارات والتي ستحتوي على معلومات من عدد كبير من المصادر".