نشر مراقب الدولة ومفوض شكاوى الجمهور، متنياهو إنجلمان، في 10 يونيو/حزيران 2025، النشرة الثالثة من تقارير المراقبة حول إخفاقات "السيوف الحديدية". تتضمن هذه النشرة تقريري رقابة حول قضايا مدنية: تعامل الحكومة مع المستوطنات في الشمال على المستوى المدني والاقتصادي، وتنفيذ المساعدات الاقتصادية للمشاريع الصغيرة في الأشهر الأولى من الحرب.

بخصوص التقرير حول تعامل الحكومة مع مستوطنات الشمال قال المراقب إنجلمان أن "تبعيات الجبهة الشمالية في حرب السيوف الحديديّة على مئات الآلاف من سكان الشمال غير مسبوقة من حيث حجمها وقوتها ومدتها. ووفقًا لنتائج الرقابة، فإن الحكومة فشلت لفترة طويلة منذ اندلاع الحرب في تقديم الرد المطلوبة.

يعود هذا الوضع الصعب في المقام الأول إلى مكتب رئيس الوزراء ورئيسه، بنيامين نتنياهو، والمدير العام السابق للمكتب، يوسي شيلي، الذين لم ينفّذا المهام الأساسية التي فُرضت عليهما بموجب قرارين حكوميين، بما في ذلك وضع خطة طويلة المدى لإعادة تأهيل التجمعات السكانية في الشمال والاستعداد لعودة السكان الذين تم اجلاؤهم إلى منازلهم. كما فشل طاقم التنفيذ، السيد إليعيزر (تشيني) ماروم، الذي شغل هذا المنصب لمدة خمسة أشهر، في إنجاز هذه المهام. إن سكان دولة إسرائيل، الذين وجدوا أنفسهم وسط أزمة حادة وطويلة أثّرت على حياتهم، كانوا يستحقون استجابة حكومية أكثر نجاعة وكفاءة مما حصلوا عليها".

حول تقرير دعم المصالح التجارية الصغيرة: قال مراقب الدولة إنجلمان أنه "في نوفمبر/تشرين الثاني، وبعد جولات ميدانية قمت بها في الفنادق التي يمكث النازحون، وحديثي مع من النازحين من الشمال والجنوب، ومن بينهم أصحاب مصالح تجارية تضرروا، بعثت رسالة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مُشيرًا إلى وجود أوجه قصور فورية يجب معالجتها في المجال المدني، بما في ذلك عدم قيام وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بصياغة خطة اقتصادية. وكشف التقرير حول المصالح التجارية الصغيرة أن جزءًا كبيرًا من مدفوعات التعويضات لم يُدفع للشركات إلا بعد مرور شهرين ونصف على الأقل من اندلاع الحرب، ولم تتم المصادقة على بعضها إلا خلال عملية الرقابة. الوقت عامل حاسم لسكان الشمال وأصحاب المصالح التجارية الصغيرة. يجب على رئيس الوزراء ووزير المالية وضع الخطط المناسبة وتنفيذها في أسرع وقت ممكن".

بعد أيام قليلة من مجزرة السابع من أكتوبر، خرج مراقب الدولة في سلسلة جولات ميدانية شملت بلدات "غلاف غزة" والجنوب والشمال. التقى المراقب بالنازحين المقيمين في فنادق في إيلات، البحر الميت، أورشليم القدس، المركز والشمال. في 7 يناير 2024، أعلن المراقب بدء الرقابة في حوالي 60 قضية، ويعمل عليها حوالي 200 مدير رقابة في مكتب مراقب الدولة. وشدد المراقب على ثلاثة محاور رئيسية للرقابة:

  • الرقابة ستكون حاسمة وشاملة تجاه جميع المستويات المستوى: السياسي، العسكري والمدني.

  • في القضايا الرقابية الجوهرية وغيرها من عمليات الرقابة، ستُفرض مسؤولية شخصية على المسؤولين عن الإخفاقات.

  • إذا ما تمّ إنشاء لجنة تحقيق رسمية، فسيقوم مراقب الدولة بتحديد حدود الصلاحيات بالتنسيق معها.

كانت النية الأولية أن تُنشر التقارير التي تعالج جوهر الإخفاق الذي أتاح وقوع مجزرة 7.10 خلال عدة أشهر فقط من وقوع المذبحة، ولكن إصدار أمر احترازي مؤقت الذي تم إلغاؤه قبل أسابيع معدودة من توصل مكتب مراقب الدولة إلى تفاهمات مع جيش الدفاع الإسرائيلي وجهاز الشاباك – تسبب في تأجيل عملية الرقابة في هذه المواضيع لمدة سنة وشهرين تقريبًا. الجدير بالذكر أن مكتب مراقب الدولة يعمل حاليا على تنفيذ رقابة فعلية في قضايا الإخفاقات الجوهرية.

ونظراً للوضع الراهن، قرر مراقب الدولة ماتنياهو إنجلمان، أنه بسبب أهمية التقارير المتعلقة بالقضايا المدنية، سوف يتم نشر التقارير فور الانتهاء من العمل عليها. هذا هو التقرير هو الثالث من سلسلة تقارير "السيوف الحديدية"، وهو يتناول القضايا المدنية.

من المفهوم بالطبع أنه يحق للجمهور الحصول على إجابات على الأسئلة الصعبة المتعلقة بأخطر إخفاق في تاريخ الدولة. لن يهدأ لمراقب الدولة بال حتى يقدم إجابات على إخفاقات كل من المستوى السياسي والعسكري، وسيتم نشر هذه الإجابات عند انتهاء أعمال الرقابة عليها.