اختتم مراقب الدولة ومفوّض شكاوى الجمهور، متنياهو إنجلمان، مؤتمر سديروت للمجتمع الذي أُقيم في كلية "كي" في بئر السبع (27.5.2025). وقد خُصّصت جلسة خاصة ضمن المؤتمر لموضوع الرقابة في زمن الحرب، والتي عُقدت بالتعاون مع مكتب مراقب الدولة ومفوّض شكاوى الجمهور.

فيما يلي أبرز ما جاء في كلمة المراقب:

  • حول أهمية الرقابة على أحداث 7 أكتوبر وعملية "السيوف الحديديّة: "أرى أنه من واجبنا كجهاز رقابي أن نتناول القضايا المتعلقة بعملية السيوف الحديديّة. يقوم مكتبنا بفحص الأداء لجميع المستويات – السياسية، الأمنية، والمدنية. بدءًا من رئيس الوزراء والوزراء المعنيين، وحتى قيادة المنظومة الأمنية وكبار المسؤولين الذين كانوا في مواقع اتخاذ القرار في اللحظات المصيرية.
    سوف نُجري رقابتنا بواسطة 200 مدير رقابة، يعملون على فحص نحو ستين موضوعًا مرتبطًا بالإخفاقات"
شارك في الجلسة التي تناولت الرقابة في زمن الحرب كل من (من اليمين): الدكتور متان غوتمان، مفوّض الشرطة سيجال بار تسفي، مفوّض الإطفاء إيلان هراري، العميد (احتياط) إيتان دهان والقاضية المتقاعدة نافا بن أور
  • حول تحمّل المسؤولية: "من واجبنا فحص الإخفاقات والتعلّم منها. من غير المقبول أن تكون عتبة الحد الأدنى في دولة إسرائيل لعدم أهلية منتخبي الجمهور والمسؤولين الكبار في الجيش والمنظومة المدنية هي أن فقط من أُدين بارتكاب جريمة لا يمكنه شغل منصبه. يجب ترسيخ ثقافة المسؤولية العامة لدى كل من يشغل منصبًا عامًّا. يتوقع ممّن أعلن أمام الجمهور عن تحمّله المسؤولية عن الإخفاقات ألا يحاول التهرب من الرقابة".

  • حول الادعاءات التي أثيرت بالنسبة لصلاحيات المراقب: "خلافًا لادعاءات جهات ذات مصلحة، فقد رفض قضاة المحكمة العليا قبل نحو عام الادعاء الباطل القائل بعدم وجود صلاحية للمراقب في فحص الإخفاقات التي أدت إلى الهجوم الإرهابي المروّع وحرب السيوف الحديديّة. أدعو من هنا النيابة العامة العسكرية وجهات أخرى تحاول التشويش على التحقيق – إلى التعاون مع الرقابة، كما تم الاتفاق عليه مع رئيس الأركان العامة ورئيس جهاز الأمن العام- الشاباك. وأكّد المراقب: "بصفتي مراقب الدولة، فإن التزامي هو فقط تجاه مواطني دولة إسرائيل. في النسيج الديمقراطي، يوجد للرقابة دور أساسي ومهم جدا. لا أحد يردعنا أو يُضعف من عزيمتنا. وسط النقاش المحتدم نحن ملتزمون بسماع صوت من لم يعد بيننا، ونحن مُلزمون تجاههم وتجاه عائلاتهم". 

    "سوف تظل رقابة الدولة مستقلة وغير خاضعة – لا لمنتخبي الجمهور، ولا لأفراد الجيش، ولا لأي جهة خاضعة للرقابة تحاول تقييد صلاحيات مؤسسة مراقب الدولة التي تُعرّف كحارس الحد الأدنى في القانون الأساسي."

  • حول لجنة التحقيق الرسمية: "لا أقبل بأي ادعاء بأن الرقابة تهدف إلى التشويش على عملية تحقيق أخرى. القانون صريح والحكم واضح، وعلى جميع الجهات التعاون مع عملية الرقابة. الادعاءات الباطلة التي أُثيرت حول الضرر المزعوم الذي سيلحق بلجنة التحقيق الرسمية لا تتماشى مع نص القانون، الذي ينصّ بوضوح على أنه بعد صدور تقرير رقابة خاص، يجوز أيضًا للجنة رقابة الدولة التابعة للكنيست إنشاء لجنة تحقيق."

وتابع إنجلِمان: " كما أوضحتُ منذ البداية إذا شُكِّلت لجنة تحقيق رسمية، فسأتعاون معها في تحديد حدود الصلاحية. وحتى ذلك الحين، أنا ملتزمٌ بشيءٍ واحدٍ فقط: تقديم إجاباتٍ للصوت الصامت الذي لم يعد موجودًا. لعائلات الشهداء والجرحى، وللمختطفين وأفراد عائلاتهم، ولجميع مواطني دولة إسرائيل.  إنهم وحدهم من يقفون نصب عينيّ عند معاينتي أحد أخطر الإخفاقات في تاريخ دولة إسرائيل .في إطار جولاتي العديدة التقيت بأشخاص بحاجة إلى أجوبة. من أجلهم أنا هنا، من أجلهم أناضل، ومن أجلهم لن أساوم".

اختتم خطاب المراقب فعاليات مؤتمر سديروت للمجتمع، الذي تضمّن الجلسة الخاصة المذكورة حول الرقابة في زمن الحرب. خلال الجلسة، أجرت القاضية المتقاعدة ناڤا بن أور حوارًا مع العميد (احتياط) إيتان دهان – مدير شعبة الرقابة على جهاز الأمن في مكتب مراقب الدولة، ومفوّض شكاوى الجمهور؛ ومع المفوّض إيلان هراري – رئيس قسم التخطيط في سلطة الإطفاء والإنقاذ والمراقب السابق في جيش الدفاع الإسرائيلي، ومع المفوضة سيڠال بار تْسڤي – الرئيسة السابقة لقسم العمليات في الشرطة، والدكتور متان ڠوتمان – خبير في القانون العام من جامعة "رايخمان"، والشخص الذي شغل منصب رئيس ديوان مراقب الدولة في السابق السيد يوسيف شابيرا.