مثّل الدكتور ليرون نَتان، مدير الرقابة في قسم رقابة مجالات الرفاهية، الاستخدام والمساواة الاجتماعية في شعبة مراقبة مجالات المجتمع والرفاه، مكتب مراقب الدولة ومفوّض شكاوى الجمهور في مؤتمر مهني تناول تداعيات أحداث السابع من أكتوبر وحرب "السيوف الحديدية" على مجال الصحة النفسية (13.5.2025 - 12).

عُقد المؤتمر في الجامعة العبرية، وتضمّن محاضرات وجلسات عرض فيها باحثون رائدون في مجال الصدمات النفسية أبحاثًا حديثة أُجريت خلال السنة والنصف الأخيرة.

الدكتور ليرون نَتان في مؤتمر "الصحة النفسية في واقع الحرب".  تصوير: دودي لازار.

وصرح الدكتور ليرون نَتان قائلا: "نتائج العديد من الأبحاث التي عُرضت في المؤتمر كانت متوافقة، بل وعزّزت نتائج تقرير الرقابة الذي أعددناه ونُشر في شهر شباط 2025. على سبيل المثال، أظهرت الاستطلاعات التي أُجريت باستخدام منهجيات مشابهة لتلك التي استخدمناها، نسبًا متقاربة من أعراض ما بعد الصدمة، والاكتئاب، والقلق بمستويات سريرية على مدى فترة زمنية طويلة.

وتم عرض معطى إضافي يدعم استنتاجات التقرير، وهو أن مركز الحصانة في سديروت قدّم العلاج لما يقارب   200 شخص فقط من أبناء الشبيبة – وهذا يشير إلى وجود فجوات واضحة في العلاج مقارنة بحجم المتضررين".

شارك الدكتور نَتان في الجلسة المهنية التي اختتمت المؤتمر، والتي تناولت أداء نظام الصحة النفسية في ظل واقع الحرب. وقد شارك في الجلسة إلى جانبه كل من المديرة العامة للائتلاف الإسرائيلي للصدمات النفسية، نائبة رئيس قسم الصحة النفسية في وزارة الصحة، رئيسة مركز "تعسوموت" في منظومة الصحة النفسية التابعة لسلاح الطب، وعالم النفس الرئيسي في وزارة الصحة.

وقد استعرض الدكتور نَتان أمام الجمهور الذي ضمّ باحثين ومهنيين رفيعي المستوى في مجال معالجة الصدمات النفسية، نتائج التقرير الذي شارك في إعداده، والذي تناول سُبُل معالجة قضايا الصحة النفسية في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر وحرب "السيوف الحديدية". وقد ركّز في عرضه على الجوانب التالية:

  • الأساس المنطقي لإعداد التقرير، وأهمية إجراء مراجعة وتقييم خلال فترة الحرب.
  • القصور وعدم الاستعداد لحالات الطوارئ في مجال الصحة النفسية داخل وزارة الصحة، والاعتماد على متطوعين يفتقر بعضهم إلى التأهيل الكافي أو عدم قيامهم بتوثيق نشاطاتهم.
  • نقص في البيانات المتعلقة بنسبة الأشخاص الذين يعانون من أعراض نفسية طويلة الأمد، غياب منظومة لرصد عدد المتعالجين، وعدم توفر معلومات حول استكمال العلاج وفعاليته.
  • نسبة منخفضة من المتعالجين مقارنة بحجم الضرر النفسي – مع التركيز على المهجّرين والأطفال من سديروت، وكذلك الناجين من حفلة نوڤا.
  • فترات انتظار طويلة لتلقّي العلاج النفسي في صناديق المرضى.

وقال الدكتور نتان: "لقد أثارت نتائج تقرير الرقابة اهتمامًا واسعًا، حيث شدّد المشاركون والمُوجّه على الأهمية الكبيرة للتقرير، خاصة كونه يستند إلى بيانات موثّقة في مجالات يصعب فيها عادة الحصول على معلومات موثوق بصحتها."

وقد تم التأكيد على ضرورة أن تعمل وزارة الصحة على رصد ومراقبة الحالة النفسية في صفوف السكان بشكل منتظم، بما يشمل أيضًا نسب الانقطاع عن العلاج وأسبابه.

وأضاف الدكتور نَتان: "تناول النقاش كذلك مسألة الاستعداد للمستقبل، وقد تطرّقتُ إلى أهمية استخلاص الدروس والعبر من تجربة التعامل مع المهجّرين، ووضع خطة مخصصة للصحة النفسية تتلاءم مع المرحلة الحالية، وتشكل كذلك جزءًا من التحضيرات لحالات طوارئ مستقبلية مثل حدوث زلازل. كما شددتُ على ضرورة إنشاء قواعد بيانات للمتطوعين المؤهّلين عبر تدريبات متخصصة، وتعزيز التعاون وتبادل المعرفة بين الجهات التي تقدّم خدمات العلاج والتأهيل."