ترأس مراقب الدولة متانياهو إنجلمان، الذي يشغل منصب رئيس منظمة الرقابة الأوروبية EUROSAI، مؤتمرا دوليا لمراقبي الدول من 35 دولة حول العالم (28-29.1.2025). انعقد المؤتمر، الذي ركز على موضوع الإدارة المالية العامة، في باريس تحت رعاية منظمة الـOECD.

افتتح المؤتمر بكلمات ترحيبية للمراقب إنجلمان والسيدة إلزا بيليتشوفسكي، مديرة الحوكمة العامة في OECD. وشدد المراقب على أهمية عمليات المراقبة، ودعا مراقبي الدول إلى اعتماد نهج "منح صوت لمن لا صوت لهم" التي تركز على الفئات السكانية المستحقة للتعزيز: "في إسرائيل، على سبيل المثال، نجري عمليات رقابة على قضايا مثل وضع الأطفال المعرضين للخطر في المدارس الداخلية، الحاضنة والتبني، وحماية القاصرين في الحيز الإلكتروني. علاوة على ذلك، فإننا نقود حاليًا مراقبة دولية بموضوع شيخوخة السكان". 

أشار المراقب إنجلمان إلى أهمية عمليات المراقبة في قضايا الاستدامة والبيئة، وبالأخص عمليات الرقابة التي تبحث في استعداد البلدان للكوارث الناجمة عن أزمة المناخ: "في الآونة الأخيرة، عانت لوس أنجلوس من موجة غير مسبوقة من حرائق الغابات. تم إجلاء مئات الآف السكان من منازلهم وتقدر الأضرار الناجمة عن ذلك بعشرات المليارات من الدولارات. وباعتبارنا مراقبي دولة، تقع على عاتقنا مسؤولية تقييم المخاطر قبل أن تتحقق وفحص استعداد حكوماتنا لمواجهتها. "نحن ملتزمون بهذه المهمة، من أجل جيلنا والأجيال القادمة".

بعد الكلمات الترحيبية في افتتاح المؤتمر، دارت محادثة بين السيدة إلزا بيليتشوفسكي والسيد جين دودارو، مراقب الدولة الأمريكي. وناقش الاثنان الدور المهم الذي تلعبه مؤسسات المراقبة العليا التي تتميز بالاستقلال والابتكار، في المراقبة التي تتم على مجموعة متنوعة من المجالات - من كيفية ضمان الحكومات للاستقرار المالي إلى كيفية استعدادها لعصر الذكاء الاصطناعي. 

وتبع ذلك مناقشة ركزت على مراقبات الأداء والتحدي المتمثل في تصحيح أوجه القصور التي تظهر من المراقبة. شارك في هذه المناقشة ممثلون عن مؤسسات مراقبة دولة فنلندا، هولندا، إسبانيا والمحكمة الأوروبية للرقابة.

مراقب الدولة والأمين العام لـ- OECD

تناولت الجلسات الإضافية التي عقدت خلال المؤتمر الجوانب التالية:

  • مناقشة حول المراقبة المالية بقيادة المراقب البلجيكي، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات الرقابة في البرتغال وبريطانيا.
  • تم عقد مناقشة حول تأثير عمليات التدقيق على قضايا الاستدامة، برئاسة مراقبة دولة البرتغال وحضور مراقبين من البرازيل، بولندا سلوفاكيا ومالطا.
  • مناقشة حول الطرق التي لمؤسسات الرقابة استخدامها لتساهم في كيفية فهم المواطنين لتحديات الميزانية التي تواجهها بلدهم. حضر المناقشة، التي أدارها المراقب النرويجي، المراقب إنجلمان، إلى جانب مراقبين وممثلين من ألمانيا، سويسرا، اليابان وسلوفاكيا. 
  • تم تقديم قضية الاستدامة المالية من منظور مستقبلي من قبل السيد إينار جوريسين، المدير العام لـ IDI، وهي مبادرة التنمية لمنظمة المراقبة الدولية NTOSAI. 
مراقبي الدول المشاركين في المؤتمر

عرض المراقب إنجلمان على زملائه أمثلة لأنواع مختلفة من مهام الرقابة التي نشرها مكتب مراقب الدولة الإسرائيلي - بما في ذلك وضع الأطفال المعرضين للخطر في المدارس الداخلية، الحاضنة والتبني (الرقابة الاجتماعية)؛ الاستعداد الوطني للدفاع ضد تهديد الطائرات بدون طيار (الرقابة الأمنية)؛ السلامة المرورية (المراقبة النظامية)؛ الحماية السيبرانية للأجهزة الطبية وأمن المعلومات المخزنة فيها (المراقبة السيبرانية)؛ والاستعداد لاندلاع التضخم (مراقبة بموضوع غلاء المعيشة). 

خلال المناقشة، توسع المراقب إنجلمان بالطرق التي يمكن أن تستخدمها مؤسسات الرقابة للمساهة في الطريقة التي يشارك بها المواطنون في الانجاز، وأظهر كيف يعمل المكتب الإسرائيلي على اتاحة تقارير الرقابة لعامة الناس من خلال ملخصات، الرسوم البيانية ومقاطع الفيديو القصيرة التي تلخص النقاط الرئيسية للرقابة بطريقة واضحة وموجزة. بالإضافة إلى ذلك، تقوم بعض مؤسسات الرقابة الأعضاء في EUROSAI بنشر مدونات وتدوينات الصوتية، مثل رسالة "تقرير حالة" التي أصدرها مكتب مراقب الدولة الإسرائيلي. 

ولخص المراقب إنجلمان، الذي يشغل منصب رئيس EUROSAI، قائلًا: "لقد دعوت زملائي المراقبين، ممثلي 35 دولة حول العالم، إلى اعتماد أدوات الرقابة المتقدمة من أجل تعزيز عمليات الرقابة لدينا من أجل الصالح العام". "الرسالة التي تعلو هي: كونوا مبتكرين، كونوا مبدعين، كونوا ذي صلة. إن المعرفة التي شاركناها هنا ستحسن بلا شك عملنا".

"باعتبارنا مراقبين حكوميين، لدينا منظور خارجي وواسع النطاق لجميع الهيئات الحكومية والعامة الخاضعة لرقابتنا. إن قدرتنا على الوصول إلى البيانات تشكل أملاك التي تسمح لنا بإجراء عمليات رقابة أداء على أعلى مستوى. لكن بالتوازي، يتعين علينا الحفاظ على وظيفتنا كمراقبي دولة مستقلين وذات ثقة، مع الحفاظ بشكل صارم على الأخلاقيات المهنية".

"أوضحت المناقشات التي جرت خلال المؤتمر الأهمية الكبرى لمساهمة المراقبة في الاستعداد طويل الأمد للأحداث الخطيرة والأزمات العالمية، لصالح مواطني بلداننا". 

المراقب إنجلمان، السيدة ميري فايس والسيد موشيه سامو في المؤتمر

أعرب المراقب إنجلمان عن تقديره العميق للأمين العام لـ OECD، السيد ماتياس كورمان، لرعايته المؤتمر، وأكد على أهمية تعزيز التعاون بين أعضاء EUROSAI و- OECD: "نتطلع إلى الاجتماع العام المقبل لمواصلة رحلتنا المشتركة في التعلم والتعاون".