نشر مراقب الدولة اليوم (8.1.24) للجمهور تقرير غلاء المعيشة الذي انتهى إعداده قبل "السيوف الحديدية" 

يحتوي التقرير على خمسة فصول تتناول جوانب غلاء المعيشة: مراقبة الأسعار في فرع الغذاء، مساهمة فرع الموانئ البحرية وميناء أشدود في غلاء المعيشة، الاستعداد لتفشي التضخم، قاعدة بيانات معطيات الإئتمان والمراقبة من قبل سلطة سوق المال    

مراقب الدولة متنياهو إنجلمان:

"إلى جانب بدء الرقابة في مواضيع الحرب، قررت نشر تقارير حول مسألة غلاء المعيشة، والتي تم الانتهاء من العمل عليها قبل 7 أكتوبر وكان من المقرر نشرها بعد عطلة أعياد تشرين.

غلاء المعيشة في إسرائيل ازداد بشكل  كبير حتى قبل حرب السيوف الحديدية، وتم افتتاح عام 2024 بالمزيد من رفع الأسعار. إن الأضرار التي خلفتها الحرب على مختلف القطاعات، بالإضافة إلى أسعار الفائدة المرتفعة، تجعل الأمر صعبًا للغاية على الأسر في إسرائيل - بما في ذلك جنود الاحتياط الذين يخاطرون بحياتهم من أجل دولة إسرائيل والعديد من الأشخاص الذين تم إخلائهم من الجنوب والشمال. الى جانب حرب "السيوف الحديدية"- فان موضوع غلاء المعيشة يجب أن يكون نصب أعين رئيس الحكومة ووزراء الحكومة.  عند صياغة ميزانية 2024- يجب على الحكومة أن تبدي رأيها أيضا بخصوص تأثير الحرب على موضوع غلاء المعيشة في اسرائيل وإصلاح الإخفاقات التي ذكرت في التقارير.

يمكن رؤية الكثير من الإخفاقات التي لم يعمل وزراء الحكومة على إصلاحها: مستوى وجودة خدمة موانئ اسرائيل منخفض- الضرر الاقتصادي على المواطنين هائل، وهذا حتى قبل تأثير سلوك الحوثيين؛ لم تكن لوزارة المالية أي خطة طوارئ لمواجهة تفشي التضخم ؛ بعد رفع بنك اسرائيل لسعر الفائدة، زادت البنوك أرباحها ولم "يحولوا" الفائدة على الإيداعات للمواطنين بشكل كامل، وهم يئنون تحت العبء الاقتصادي؛ انخفاض أكثر من %90 في إنفاذ الرقابة على أسعار الغذاء؛ لا توجد منافسة كافية في سوق الإئتمان.  حتى بعد إنشاء قاعدة بيانات الائتمان، فإن أكثر من نصف تريليون شيكل هي ديون العائلات للسكن، ولا يزال %97 منها للبنوك و%3 فقط لهيئات مؤسسية".

فيما يلي إشعارات لكل واحد من المواضيع: 

قطاع الموانئ البحرية في إسرائيل وأوجه التشغيل والخدمة في ميناء أشدود
إن مستويات الخدمة والكفاءة في موانئ إسرائيل منخفضة مقارنة بالسنوات السابقة ومقارنة بموانئ مماثلة في العالم - ولهذا عواقب على غلاء المعيشة. الأضرار السنوية للصادرات نتيجة ازدحام الموانئ في عام 2021: حوالي 5.1 مليار شيكل، الأضرار التي لحقت بواردات السلع الاستهلاكية – حوالي 3.8 مليار شيكل.

وجد المراقب بأن مستويات الخدمة والكفاءة التشغيلية في موانئ اسرائيل منخفضة مقارنة بالسنوات السابقة ومقارنة بموانئ مماثلة وقابلة للمقارنة في  دول أخرى.  أفادت الرقابة  أنه بحسب التقديرات فإن الأضرار السنوية التي لحقت بالصادرات نتيجة ازدحام الموانئ في عام 2021 من حيث الناتج المحلي الإجمالي بلغت نحو 5.1 مليار شيكل، وبلغت الأضرار على استيراد السلع الاستثمارية حوالي 3.9 مليار شيكل والأضرار على الاستيراد وقُدرت قيمة السلع الاستهلاكية بحوالي 3.8 مليار شيكل (إضافة بنسبة %0.1 للتضخم).

كشفت الرقابة أيضًا أنه في جميع مؤشرات الخدمة الأربعة التي تم فحصها في ميناء أشدود وميناء حيفا وميناء أحواض السفن - متوسط وقت انتظار السفينة، ومتوسط مدة بقاء السفينة، ومتوسط الإنتاج لكل ساعة عمل و نسبة الاستجابة للطلب على طواقم العمل - حدث تدهور في الأعوام 2018 – 2022 مقارنة بعام 2017 وهو الوضع الذي يؤثر سلباً على جودة ومستوى الخدمة ويؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل مما يتم نقلها في النهاية إلى المستهلكين النهائيين وتؤدي إلى زيادة في تكلفة المعيشة.

حوالي 80 باخرة انتظرت في موانئ اسرائيل في أشهر الذروة- مايو/أيّار 2022 ومايو/ أيّار 2022. بلغ متوسط مدة المكوث الخارجي في الموانئ الإسرائيلية لسفن البضائع السائبة في حاجز الميناء في عام 2021  - 2.7 يومًا - وهي أطول فترة انتظار بين الدول العشر التي تم  فحصها. 

تم تدريج ميناء أشدود في المكان ال- 13 من 14 قابل للمقارنة في العالم (مركز واحد قبل الأخير) من حيث قياس وقت مكوث سفن البضائع. كشفت نتائج الرقابة أن طابور السفن المنتظرة خارج ميناء أشدود تأثر ليس فقط بأزمة كورونا، بل أيضا بالمشاكل التشغيلية الهيكلية، والتي تشمل، من بين أمور أخرى، انخفاض كفاءة مناولة البضائع وعدم توفر المعدات المتخصصة في ميناء أشدود والتي تعتبر من العوامل التي أضرت بكفاءة عمل مناولة البضائع. وفي عام 2022، حدث تحسن في أوقات الانتظار والمكوث، لكنها لا تزال أعلى بعشرات بالمائة من مستواها في عام 2017. انخفض الإنتاج لكل ساعة عمل في ميناء أشدود، وخاصة في البضائع العامة والبضائع السائبة، مقارنة بعام 2017. تتجلى مشكلة كفاءة ميناء أشدود أيضًا في استجابة فرق العمل ("الأيدي"): في الأعوام 2017 - 2022، حدث انخفاض بنسبة %70 في استجابة الطواقم في منطقة حاجز الميناء . في الحاويات والبضائع العامة بلغ الانخفاض في تلك السنوات %24 و%60 على التوالي. وجد بالإضافة الى ذلك أنه لأسباب مختلفة لم يتم تكليف حوالي %13.8 الى %22.0 من عمال التشغيل، الذين كان بإمكانهم تقليل الطابور التشغيلي، في التفريغ والشحن.

في عام 2021 بلغ استيراد الحبوب الى اسرائيل حوالي 5.6 مليون طن. تعتبر الحبوب منتجا حيويا لتغذية الجمهور، ويمكن أن يؤدي نقصها الى نقص في الطحين ومشتقاته مثل الخبز، الأرز والمعكرونية والى نقص في منتجات غذائية من الحيوان مثل الحليب ومشتقاته، البيض واللحوم. يتم تفريغ %84.9 من الحبوب المستوردة في منطقة ميناء حيفا، لكن فقط %15.1 يتم تفريغها في ميناء أشدود، رغم أن الطلب على الحبوب منقسم بين الشمال والجنوب بنسبة %55 و%45 على التوالي، و ويرجع ذلك إلى سوء الخدمة في هذه المنطقة في ميناء أشدود، والتأخير في تشغيل ناقل الحبوب، وبحسب شركة الميناء، نقص سائقي الشاحنات في أشدود. آظهرت الرقابة أنه من الناحية العملية، فإن حجم تفريغ الحبوب في ميناء أشدود ليس كافيا لتوزيع الطلب بين شمال البلاد وجنوبها. تبين أيضًا أن الحزام الناقل  للحبوب في ميناء أشدود تم تسليمه للتشغيل إلى ميناء أشدود في كانون الثاني/يناير 2023، مع انحراف حوالي تسعة أشهر عن الجدول الزمني الأصلي، بعد 12 عامًا من قرار وزراء المالية ووزارة المواصلات  في اوكتوبر/ تشرين الأول 2010 على إنشاء الحزام الناقل، وانحراف نحو 12 مليون شيكل عن موازنة الإنشاء البالغة 225 مليون شيكل.

يوصي المراقب إنجلمان وزير المواصلات ووزير المالية بالعمل على تحسين الكفاءة في التعامل مع البضائع في موانئ اسرائيل وتقليل أوقات مكوث السفن عند مدخل الميناء.

الاستعداد لتفشي التضخم
لم يكن لدى وزارة المالية خطة طوارئ للإجراءات المالية اللازمة في حال تفشي التضخم الذي تجاوز في عام 2022 الهدف الذي حددته الحكومة (%1 - %3) ووصل إلى %5.3. وكانت الزيادة في نسبة الفائدة التي تدفعها البنوك على الودائع العامة جزئية وبلغت نحو %60، وبالتالي زادت البنوك أرباحها.

تميز عام 2022 ببيئة تضخم مرتفعة مقارنة بالأعوام السابقة وفي نهايته بلغ معدل التضخم في إسرائيل %5.3، مما أدى إلى انحراف كبير عن نطاق التضخم المستهدف الذي حددته الحكومة والذي تم تعريفه بأنه %1 إلى %3. ان التضخم الكبير، المصحوب بعدم اليقين والتقلبات الأكبر من المعتاد في تغييرات الأسعار، تضر بالنشاط الاقتصادي والنمو وبالقوة الشرائية للجمهور.

أظهرت الرقابة  أوجه قصور في مجالات مختلفة، بما في ذلك: عدم وجود خطة طوارئ في وزارة المالية لاتخاذ التدابير المالية اللازمة في حالة تفشي التضخم، وعدم وجود مراجعة محدثة من قبل قسم كبير الاقتصاديين في وزارة المالية لتحليل حساسية إيرادات الدولة، فضلاً عن المعلومات المفقودة في قسم المحاسب العام في وزارة المالية فيما يتعلق بالتزامات الدولة المرتبطة بالمؤشر.

بمقارنة دولية، تنقسم تدابير السياسة المالية المتخذة في البلدان التي شملتها الدراسة (فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وأسبانيا وألمانيا) إلى ثلاثة: (أ) تدابير تهدف إلى خفض أسعار بعض المنتجات أو الخدمات؛ (ب) التدابير الرامية إلى زيادة دخل الفئات السكانية الضعيفة؛ (ج) التدابير الرامية إلى زيادة إيرادات الدولة لتمويل التدابير المذكورة أعلاه. وجد المراقب أنه في حين أن إسرائيل اتخذت خطوة خفض تكاليف الطاقة والوقود فقط، فقد اتخذوا في بقية البلدان التي شملها الاستطلاع ثلاثة أنواع من التدابير كما هو مفصل أعلاه، وأن الخطوات الرئيسية التي نشرتها وزارة المالية في يناير/ كانون الثاني 2023 التي ركزت على خفض تكاليف الطاقة والوقود لم تكن مصحوبة بمشاورات مسبقة مع قسم كبير الاقتصاديين وبنك إسرائيل.

كما أشارت الرقابة إلى تعرض الإنفاق الحكومي الحالي لمؤشر أسعار المستهلك بحيث أن %31 من الوزارات الحكومية (11 وزارة) التي تدير نحو %41 من موازنة الدولة (حوالي 187 مليار شيكل) كانت الميزانية معرضة للمؤشر حوالي %80-%51 من ميزانية الوزارة. بالإضافة، أكثر من %50 من الدين الحكومي مرتبط بمؤشر الأسعار للمستهلك. 

في نظر المواطن، فحصت الرقابة نسبة الزيادة في سعر فائدة بنك إسرائيل "المنقولة" للجمهور من خلال "نقل" الفوائد على القروض التي يأخذها الجمهور وعلى الودائع المحتفظ بها من قبل الجمهور ("الانتقال"). 

كشفت الرقابة أنه بالمقارنة مع الزيادة في سعر فائدة بنك إسرائيل الذي حولته البنوك بالكامل إلى فائدة الائتمان المصرفي المقدم للجمهور، فإن الزيادة في سعر الفائدة التي تدفعها البنوك على ودائع الجمهور كانت جزئية. وبلغت حوالي %60 فقط حتى أغسطس/ آب 2022. وساهم هذا «الانتقال» الجزئي في الارتفاع الكبير في أرباح البنوك.  

يوصي المراقب إنجلمان أن تقوم وزارة المالية بالاستعداد لبيئة تضخم متغيرة، مع اتخاذ تدابير مركزة التي تقلل من إمكانية حدوث دوامة تضخمية من ناحية، ودعم السكان المستحقين للترقية والذين تضرروا من زيادة التضخم من ناحية أخرى.  بالإضافة، ألى أنه يجب استمرار الرقابة على البنوك في بنك إسرائيل لضمان استقرار النظام المصرفي والعمل في الوقت نفسه على ضمان أنه نتيجة لزيادة أسعار الفائدة، لن يحقق النظام المصرفي أرباحًا ضخمة على حساب المدخرين.

الرقابة على الأسعار في قطاع الغذاء
أسعار المواد الغذائية في إسرائيل أعلى بحوالي %51 مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي و%37 أعلى من ال- OECD. الخبز الكامل أغلى بنسبة %82 مقارنة بالولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا ونيوزيلندا وإسبانيا. في الأعوام 2018 - 2022 لم تقم لجان الأسعار بإضافة منتجات غذائية جديدة للرقابة. يستحوذ أكبر عشرة موردين على حصة سوقية تزيد عن %​50 من صناعة المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية.

مستوى الأسعار في إسرائيل من حيث القوة الشرائية أعلى بنسبة %27 في المتوسط مقارنة بدول ال- OECD، وعلى وجه الخصوص، فإن الفجوة في قطاع الأغذية أعلى من ذلك وتبلغ %37 مقارنة بدول ال- OECD و%51 مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي.

حتى موعد الإنتهاء من إعداد الرقابة (فبراير/ شباط 2023) لا تزال الأسواق والقطاعات المختلفة في صناعة التغذية مركزة تماما. وجد المراقب  أن الحصة السوقية الإجمالية التي يحتفظ بها أكبر عشرة موردين في صناعة الأغذية كانت أكثر من %50 من صناعة الأغذية والمنتجات الاستهلاكية بأكملها، وأن هناك اختلافات كبيرة في الأسعار في صناعة الأغذية مقارنة بالأسعار في البلدان المتقدمة و دول الاتحاد الأوروبي (%37، %51 على التوالي). 

على الرغم من هذا، خلال السنوات 2018- 2022 لم تقم لجان الأسعار في قطاع الأغذية بفحص إضافة منتجات جديدة للإشراف، باستثناء فحص مستوى المنافسة في سوق الخبز الكامل. 

وجد المراقب أنه في مجال إنفاذ أسعار المنتجات الغذائية الخاضعة للرقابة، حدث انخفاض في عدد قضايا الإنفاذ التي فتحت في سنة 2021 (127 قضية) مقارنة بعدد القضايا المفتوحة سنة 2018-2019 (1,574).  كما أن %27 فقط من ملفات الرقابة التي وجدت فيها مخالفات لضبط الأسعار والتي تم تحويلها من مديرية الإنفاذ والتجارة والوزن في وزارة الاقتصاد إلى قسم الدعاوى في وزارة الاقتصاد، قد انضجت إلى إجراءات عقابية. قد تشير هذه المعطيات الى عدم كفاءة الإنفاذ. 

كما كشفت الرقابة عن أوجه قصور في مسائل أخرى، منها: نشر تقارير أصحاب الاحتكارات في الصناعات الغذائية، الفترات الزمنية لإجراء تحديثات منتظمة لأسعار المنتجات الخاضعة للرقابة، تطبيق الرقابة على أسعار الخبز الكامل و تأثير إزالة أسعار الزبدة من الرقابة "الصارمة".

أظهرت الرقابة أن هناك فجوة بنسبة %82 في سعر خبز القمح الكامل في إسرائيل (9.3 شيكل) مقارنة بمتوسط سعره في الولايات المتحدة، إنجلترا، نيوزيلندا واسبانيا (5.1 شيكل). سعر خبز القمح الكامل (طحين كامل) في اسرائيل، بمصطلحات مساواة القوة الشرائية، مشابه لسعره في الولايات المتحدة وأغلى بحوالي %66 من متوسط الأسعار في انجلترا، ونيوزيلندا وأسبانيا. 

يصل متوسط فرق السعر بين أسعار الخبز المصنوع من دقيق القمح الكامل (2.17 شيكل لكل 100 جرام) وتصل أسعار خبز الدقيق العادي الخاضع للرقابة (0.84 شيكل لكل 100 جرام) إلى %253. تبين أيضا أنه منذ إزالة الرقابة "الصارمة" (تحديد سعر) في نهاية سنة 2021 وحتى نهاية سنة 2022، ارتفع متوسط سعر الزبدة المستوردة بـ- %60.  هذا مقارنة بغلاء معتدل بسعر الزبدة المحلية بحوالي %​5.7 فقط. 

يوصي المراقب إنجلمان على أن تقوم لجان الأسعار والمراقبون  في الصناعات الغذائية بزيادة مراقبة الأسواق المختلفة، مع الاهتمام بالتغيرات التي طرأت على تفضيلات المستهلكين في السنوات الأخيرة، و أنه في أسواق المنتجات التي تفتقر إلى المنافسة والتي تظهر ربحية غير طبيعية، التركيز على المنتجات الأساسية ذات الفوائد الإيجابية للمستهلك والمجتمع، مثل الفوائد الصحية وتعزيز الأمن الغذائي، مثل الخبز الكامل.

 قاعدة بيانات معطيات الإئتمان
لم تساهم قاعدة البيانات التي تعمل منذ 2019 في زيادة المنافسة في سوق الإئتمان الأسري والسكن. تغير بنحو %2 فقط بنسبة المقترضين الذين فتحوا حساب جاري في بنك جديد بعد إنشاء قاعدة البيانات. باقي دين القطاع الأسري للقطاع المالي- 770 مليارد شيكل، زيادة حوالي- %49 مقارنة بال- 2017.

حتى نهاية سنة 2022، باقي دين القطاع الأسري للقطاع المالي- 770 مليارد شيكل، زيادة حوالي- %49 مقارنة بال- 2017. بدأت قاعدة بيانات الائتمان بالعمل في شهر أبريل/ نيسان 2019 وأنشأها بنك إسرائيل كإحدى الخطوات لتعزيز المنافسة في سوق الائتمان في إسرائيل.

وجد المراقب أن التكلفة المباشرة لبناء قاعدة البيانات بلغت حوالي 255 مليون شيكل (انحراف حوالي %177 عن التقدير الأولي)، وأن التكلفة غير المباشرة لبناء قاعدة البيانات والتي لم تؤخذ بعين الاعتبار وقت الإنشاء وتقدر التكلفة بحوالي 32 مليون شيكل، وبذلك تقدر التكلفة الإجمالية لبناء قاعدة البيانات  بنحو 287 مليون شيكل. بلغت تكلفة التشغيل الحالية للسنة الأولى لقاعدة البيانات  60 مليون شيكل - وتجاوزت التكلفة الأولية المقدرة بـ 30 مليون شيكل (30 مليون شيكل).

أظهرت الرقابة أنه لا يمكن لبنك اسرائيل فحص تطبيق جزء كبير من أهداف القانون، مثل زيادة الإتاحة للإئتمان وتقليص التمييز في منح الإئتمان والفجوات الاقتصادية. 

تبين أيضًا أن قاعدة البيانات لم تساهم في زيادة المنافسة في سوق الائتمان للأسر من أجل السكن، وهو السوق الذي بلغت فيه أرصدة الديون في نهاية عام 2022 حوالي 536 مليار شيكل. %97 من أرصدة ديون الإسكان للأسر للقطاع المالي في 2022 هي للشركات المصرفية والباقي لهيئات مؤسسية.

أما بالنسبة لزيادة المنافسة في سوق الائتمان الأسري غير السكني، حيث بلغ حجم أرصدة الديون في نهاية عام 2022 ما يقارب 233 مليار شيكل، فقد تبين أن قاعدة البيانات لم تؤثر على انتقال العملاء بين المؤسسات المصرفية أو البنوك أو على تخفيض الائتمان للعملاء الجدد.

تبين في الرقابة أنه على الرغم من الاستخدام المتزايد لقاعدة البيانات من قبل الجمهور ومقدمي الائتمان، أظهرت الفحوصات التي قام بإجراءها  بنك إسرائيل أنه لم يكن هناك تغيير جوهري في حركة السلة المصرفية للجمهور: كان هناك تغيير بنسبة %2 تقريبًا في نسبة المقترضين الذين فتحوا حسابا جاريا في بنك جديد بعد إنشاء قاعدة البيانات مقارنة بمعدل ما قبل إنشائها. كما أن العلاوة الزائدة التي تتقاضاها  المؤسسة المصرفية من العميل الذي تعلم المؤسسة المصرفية أنه سيكون من الصعب عليه الانتقال إلى مؤسسة مصرفية أخرى، انخفضت بعد إنشاء قاعدة البيانات  بنحو 10 إلى 13 نقطة أساس فقط. 

كشفت الرقابة أيضًا أن قاعدة البيانات لم تفيد بشكل كبير سكان البلدات ذات التصنيف الاجتماعي والاقتصادي المنخفض وأن البلدات  الأدنى مرتبة دفعت أعلى علاوة زائدة حتى بعد إنشاء قاعدة البيانات.   

يوصي المراقب إنجلمان بنك اسرائيل، بما فيها جميع الجهات التي تتحمل المسؤولية بموجب قانون معطيات الإئتمان، بالعمل على زيادة الفائدة من قاعدة البيانات وبهذا المساهمة في زيادة التنافس وخفض مصادر الإئتمان في اسرائيل.

الرقابة على سلطة سوق المال على الجهات المؤسساتية التي تدير توفيرا طويل المدى
تمتلك ثمانية جهات مؤسساتية حوالي %90 من مدخرات الجمهور، ويبلغ حجمها المالي حوالي 2 تريليون شيكل. تثير الهوية النسبية للمزيج الاستثماري لهذه الجهات القلق من أنها ستتصرف بطريقة مماثلة في حالة عدم الاستقرار المالي مما يؤدي إلى تعميق عواقب الوضع.

أشارت الرقابة الى أن سوق التوفير طويل الأمد في اسرائيل يتميز بهيمنة كبيرة: تمتلك حوالي %90 من توفيرات الجمهور، والتي يقدر حجمها المالي بحوالي 2 ترليون شيكل. يبلغ حجم الأصول التي تتم إدارتها من قبل الجهات المؤسساتية حتى 2022 على حوالي %130 من الناتج المحلي الإجمالي.

إن الحجم الكبير لملكية الهيئات المؤسسية في الشركات في الاقتصاد الإسرائيلي والهوية النسبية في المزيج الاستثماري للهيئات، يثير الخوف من التوزيع غير الفعال للمصادر في الاقتصاد والمخاطر الأفقية. بالإضافة، الى أنه توجد مخاوف أنه في حال عدم الاستقرار المالي، فان الجهات التي لديها حيازات مماثلة ستعمل بصورة مشابهة عند تعرضها للصدمات وبهذا ستؤدي الى تعميق عواقب الوضع. 

كما تمت الإشارة في الرقابة،  إلى أنه على الرغم من إمكانية التنقل بين الصناديق المختلفة، فإن الأغلبية المطلقة لطلبات التحويلات المالية بين صناديق التقاعد وبين صناديق الادخار مقدمة من أعضاء تم إلحاقهم من قبل وكلاء (%50 - %65) في صناديق التقاعد و%57 - %85 في صناديق الادخار)؛ ويتم مكافأة هؤلاء الوكلاء على إضافة عملاء جدد، وبالتالي فإن هذا لا يدل بالضرورة على وجود تنافسية تفيد المدخر أو المؤمن. كما كشفت الرقابة عن أوجه قصور أخرى، من بينها، ما يتعلق بالمنافسة بين مختلف اللاعبين في المنتجات الاستثمارية بأموال الجمهور المتاحة. تبين أنه سلطة سوق المال لا تستغل الميزانية بشكل كاف، وأن أنظمة الحوسبة التي تستند عليها في عملها قديمة وناقصة. 

كما تم توثيق أوجه القصور في نظام الرقابة على إدارة المخاطر، لا سيما في المجال السيبراني، وفي نظام الرقابة والإنفاذ في الهيئة، والذي يعد جزءا أساسيا من آلية الردع والإشراف على الهيئات المؤسسية.

يوصي المراقب إنجلمان أن تقوم  وزارة المالية بدراسة تشكيل لجنة متابعة لفحص حجم الحيازات الكبيرة للهيئات المؤسسية في الشركات في الاقتصاد الإسرائيلي والهوية النسبية للمزيج الاستثماري للهيئات، وفقا للتوصيات من طاقم التركيز. وذلك لأن مدخرات الجمهور الإسرائيلي طويلة الأجل هي التي تتم إدارتها بأمانة من قبل الجهات المؤسسية ذات النطاق المالي الكبير والمستمر في النمو كل عام.