قال أيضا: "هذا ليس الوقت لصراع القوى- جمدوا استبدال كبار المسؤولين في الشركات الحكومية وقوموا بتعيين مديرين إداريين للشركات الأمنية ورئيس لشركة الكهرباء- بموجب قواعد الإدارة السليمة. افحصوا تمديد ولاية المديرين حتى انتهاء الحرب"
توجه اليوم (9.11.23) مراقب الدولة متنياهو انجلمان الى وزراء الحكومة وإدارة سلطة الشركات الحكومية بطلب سحب الأرباح التي تم الإعلان عنها بقيمة 2 مليارد شيكل جديد من الشركات الحكومية، بغرض استخدامها لنفقات الحرب ومن أجل سكان غلاف غزة وباقي السكان الذين تم إجلائهم من الجنوب والشمال.
في هذه الأيام كان من المفترض أن يتم نشر تقرير بخصوص سحب الأرباح وبموضوع تعيين مديرين في الشركات الحكومية. بسبب الحرب لم يتم نشر التقرير الآن ولكن يرى المراقب انجلمان أهمية كبرى في نشر الرقابة العينية المتعلقة بفترة الحرب. وهذا من أجل أن يعمل وزراء الحكومة ومديرة سلطة الشركات على إصلاح أوجه القصور بشكل فوري.
في رسالة الى الوزراء ومديرة سلطة الشركات، كتب المراقب بأنه "خلال سنة 2022 أعلنت 11 شركة حكومية عن توزيع أرباح بقيمة 1.4 مليارد شيكل جديد وأعلنت عن نيتها توزيع 600 مليون شيكل جديد إضافية خلال سنة 2023، أي، توزيع أرباح بقيمة حوالي 2 مليارد شيكل جديد بالمجمل. على الرغم من ذلك، في الرقابة المذكورة تبين أنه من مجمل ذلك تم توزيع 85 مليون شيكل جديد فقط من شركة واحدة فقط. من فحص مكتب مراقب الدولة تبين أنه حتى تاريخ 08.11.2023 لم يتم إتمام توزيع الأرباح من الشركات الحكومية، بحيث أن باقي الأرباح التي تم الإعلان عنها من قبل الشركات الحكومية تصل الى حوالي 2 مليارد شيكل جديد لم تدخل الى صندوق الدولة بعد".
وبالتزامن مع موضوع سحب الأرباح بقيمة 2 مليارد شيكل جديد لصندوق الدولة، أشار المراقب في رسالته ايضا الى قضية توظيف أصحاب مناصب في هذه الفترة.
طلب المراقب تجميد استبدال كبار المسؤولين في الشركات الحكومية حتى انتهاء حالة الطوارئ. " من المناسب، خلال الحرب تجنب الصدمات في مجال الإدارة الكبرى والحفاظ على الاستقرار الإداري الموجود في الشركات الحكومية التي تؤثر أنشطتها بشكل واسع على القطاع الاسرائيلي،"، كتب المراقب انجلمان.
تمت كتابة هذه الأمور على خلفية الأخبار التي تم نشرها في الآونة الأخيرة والتي تتعلق الى نية استبدال كبار المسؤولين بدرجات إدارة في عدة شركات حكومية مثل استبدال رئيس المديرين الإداريين في شركة بريد اسرائيل.
في الجانب الآخر أوضح المراقب بأن الواقع الحربي يشدد على الحاجة الى تعيين مديرين إداريين للشركات الأمنية رفائيل، الصناعة الجوية وألتا. هذا في ضوء الأهمية الخاصة لإدارة متواصلة وسليمة في هذه الشركات التي تعتبر حيوية في الجانب العملياتي- الأمني في فترة الحرب.
تبين بفحص جديد من قبل مكتب مراقب الدولة أنه حتى يوم 31.10.23 لم يكتمل تعيين مديرين إداريين من قبل الدولة في شركات رفائيل، الصناعة الجوية وألتا: تم تعيين 7 من أصل 12 مدير في رفائيل، في الصناعة الجوية تم تعيين 8 من أصل 12 مدير وفي ألتا تم تعيين 5 من 13.
كما ظهرت في التقرير المذكور فجوات كبيرة في تعيين المديرين الإداريين بخصوص شركات إضافية التي تعتبر أنشطتها هامة على الصعيد المدني في فترة الحرب مثل شركة الكهرباء لاسرائيل م.ض.، شركة مكوروت م.ض.، مسارات الغاز الطبيعي لاسرائيل م.ض.، شركة ميناء أشدود م.ض. والمزيد. أما بالنسبة للمديرين الإداريين الحاليين الذين من المقرر أن تنتهي تعييناتهم قريبا، فمن المستحسن النظر في تمديد فترة تعيينهم في هذه الفترة حتى انتهاء الحرب.
بالإضافة، حدد المراقب، بأنه يجب العمل بشكل فوري لتعيين رئيس إدارة لشركة الكهرباء وتعيين مديرين إداريين ناقصين ومديرين إداريين لاستبدال أولئك الذين سينهون وظيفتهم خلال الشهر والنصف القادمين. بعد إنهاء وظيفة المديرين الإداريين الحاليين اليوم ستبقى الإدارة مع مدير إداري خارجي واحد فقط.
بحسب أقوال المراقب، "الى جانب خطر شل أنشطة إدارة شركة الكهرباء، خلال السنة الأخيرة، معظم المديرين الإداريين للشركة استبدلوا بالإضافة الى استبدال أصحاب المناصب التالية: المدير العام، نائب مدير عام العملياتي واللوجيستي، نائب مدير عام الإنتاج، نائب مدير عام الأموال، المستشار القضائي، المتحدث باسم، نائب مدير عام المشاريع الهندسية (المنصب الأخير لم يشغل بعد ويعمل مكانه المكلف بدلا عنه). بالإضافة الى أنه، في كانون الثاني 2024 سينهي عمله نائب مدير عام الخدمة، التسويق والتنظيم وعند نهاية الربع الأول من عام 2024 سنهي أيضا وظيفته نائب المدير العام ونائب مدير عام خدمات الشبكة. هذا الاستبدال الهائل في سلسلة الإدارة في الشركة يحدد الحاجة وأهمية العمل السليم للمدير الإداري في الشركة وتعيينه الكامل.
شركة الكهرباء هي الشركة الحكومية الأكبر في اسرائيل والتي تمتلك أصولا غير متداولة بقيمة حوالي 86 مليارد شيكل جديد، وحجم ايرادتها السنوية تصل الى حوالي 22 مليارد شيكل جديد وهي تشغل حوالي 10,000 عامل. ان التأخير في تعيين رئيس إدارة ثابت ونشط يضر بالإدارة السليمة للشركة ويعرضها لإهمال يصل الى مخالفة للقانون ونتيجة ذلك عقوبات مالية".
أنهى المراقب رسالته بأنه "في ضوء كل ما ذكر أعلاه، ونظرا لنفقات الدولة التي تخص الحرب ورعاية الجبهة الداخلية المدنية، هناك ضرورة ملحة بأن يقوم الوزير المسؤول عن السلطة، الوزير المسؤول للشركة في كل واحدة من الشركات الحكومية، وزير المالية وسلطة الشركات الحكومية بالعمل على توزيع الأرباح التي تم الإعلان عنها في الشركات الحكومية.
بالإضافة الى أنه، هناك حاجة الى تعيين مديرين إداريين في الشركات الحكومية التي يعتبر نشاطها ذو أهمية كبيرة لعمل القطاع الاسرائيلي في فترة الحرب، سواء في المجال الأمني أو المدني، وهذا من أجل اتخاذ قرارات عالية الجودة ومسؤولية، في ظروف عدم اليقين ومن خلال الحفاظ، قدر المستطاع ، على استقرارها المالي.
هذا الأمر يحصل على أهمية أكبر بتعيين مديرين إداريين في شركة رفائيل أنظمة قتالية متطورة، في الصناعة الجوية لاسرائيل وفي ألتا للأنظمة والتي تعتبر شركات تقدم حلولا في المجال العملياتي في فترة الحرب وفي تعيين مديرين إداريين في شركة الكهرباء لاسرائيل، حيث أنها مسؤولة عن تزويد الكهرباء ومنح الخدمة لملايين المواطنين في الجبهة الداخلية، ومن بينهم مواطنين يسكنون بمحاذاة الحدود، وضمان قدرة القطاع بالعمل بشكل سليم.
بدون تعيين كامل لمديرين إداريين في الشركات وسلسلة الإدارة في الشركات هناك خطر حقيقي بأن لا تستطيع الشركات بالعمل بشكل سليم بالمهام الموكلة اليها.
لهذا، عليكم العمل بشكل فوري لتعيين كامل لطواقم الشركات بموجب القانون وقواعد الإدارة السليمة، من بين أمور أخرى بواسطة فحص إمكانية تمديد فترة ولاية المديرين الإداريين الحاليين في الشركات ذات العلاقة.
بالإضافة، من المستحسن خلال الحرب أن يتم الحفاظ على الاستقرار الإداري الموجود في الشركات الحكومية التي تؤثر أنشطتها بشكل واسع على القطاع الاسرائيلي، وذلك بدون إحداث صدمات في سلسلة الإدارة العليا في هذه الأوقات".



