|
وظائف مكتب مراقب الدولة |
|
تتميز مراقبة الدولة من ناحية مكانتها، اهدافها واساليبها، عن اشكال اخرى من المراقبة العامة. ويمكن تعريفها بانها جمع المعلومات عن نشاطات المؤسسات التي تخضع للرقابة، واختبارها على ضوء المعايير المُلزِمة. انها عملية من التقييم غير المنحاز لفعاليات الدولة بمؤسساتها وهيئاتها. يقوم مراقب الدولة بالمراقبة الخارجية لنشاطات الخدمات العامة في الدولة ومؤسسات جماهيرية مختلفة لتأكيد مراقبة اموال الجمهور وتحمل المسؤولية. ضمن القيام بوظيفته، لمراقب الدولة صلاحية الوصول الى حسابات كافة المؤسسات الخاضعة لرقابته، ولمستنداتها ولمجمعات المعلومات التابعة لها ايضا.
النواحي التي على مراقب الدولة فحصها هي: القانونية والانتظام، التوفير، النجاعة، الفاعلية والنزاهة.
أ. القانونية والانتظام – التأكد من قانونية العمل الذي قام به مستخدم عام، او من نفد صلاحية، او من انفق الاموال العامة، والهدف من ذلك هو التأكد من صلاحية هذا المستخدم في القيام بذلك العمل، وكذلك من انتظام الاجراءات التي اتخذت او الانفاق الذي تم انفاقه، والتأكد من الالتزام بتنفيذ القانون والمعايير اللائقة.
ب. التوفير، النجاعة والفاعلية – في رقابة التوفير، يتم، اساسا، فحص الموارد التي تم رصدها للعملية التي تجري مراقبتها، اما في رقابة النجاعة فيتم فحص النسبة بين الاموال التي رصدت وبين النتائج، اما في مراقبة الفاعلية فيتم فحص النتائج التي تم الحصول عليها، بمعنى آخر، هل تم فعلا تحقيق الهدف من وراء العملية.
ج. النزاهة – فحص تقيُّد المستخدمين العامين بالمعايير وقواعد التصرف الملزمة، مثل: هل حصل تضارب في المصالح، او هل ثمة اعتبارات شخصية، تملق او استغلال للموقع والوظيفة. في النواحي التي لم يشتمل القانون فيها على قواعد التصرف المكتوبة والشفوية، يقرر مراقب الدولة المعايير الملائمة في هذه الحالات، لمنع اي قرارات واجراءات غير ملائمة. في كثير من الاحيان، تحصل هذه المعايير على مكانة ملزمة في الانظمة او في القوانين. هناك حالات ينصح فيها المراقب بفحص امكانية تعديل القانون.
الجهة الخاضعة للرقابة هي ايضا كل جهة يتم وضعها تحت الرقابة وفق القانون، وذلك وفق قرارات الكنيست او حسب اتفاق بين هذه الجهة وبين الحكومة. ان مؤسسة تتلقى دعما حكوميا، هي ايضا مؤسسة تابعة للرقابة، غير ان الرقابة لا تنفذ بشأنها الا اذا اتخذت لجنة شؤون مراقبة الدولة التابعة للكنيست، او مراقب الدولة، قرارا بذلك، ويكون مستوى الرقابة وفقا لذلك القرار. وتدخل في هذا الاطار مؤسسات كبيرة عامة، مثل الجامعات وشركات النقل العام وصناديق المرضى وهيئات اخرى. للمراقب ايضا صلاحية تنفيذ المراقبة على اي تنظيم عمالي عام، دون ان تنفذ هذه المراقبة على نشاطاته كتنظيم مهني. بالاضافة الى وظائف الرقابة المبينة اعلاه، اسند المشرع الى مراقب الدولة المهام التالية: (أ) بمقتضى قانون تمويل الاحزاب لعام 1973، تم تطبيق رقابة الدولة على ادارة الشؤون المالية للكتل النيابية والاحزاب. يهدف هذا القانون الى كبح مصروفات هذه الاحزاب ومنع تعلقها بمتبرعين ذوي مصلحة، بما في ذلك مراقبة استخدام الاموال المرصودة للاحزاب من الخزينة العامة، حسب القواعد التي ينص عليها القانون. ويفحص مراقب الدولة المدخولات والمصروفات، في حسابات الاحزاب الجارية وفي حساباتها اثناء فترة الانتخابات للكنيست وللسلطات المحلية. يتم فحص ثلاث نواح: ما إذا كانت المصروفات في اطار الحد الاعلى الذي ينص عليه القانون، وما إذا كانت المدخولات خاضعة للتحديدات التي حددها القانون الخاص بتلقي التبرعات، وما إذا ادارت هذه الاحزاب حساباتها وفقا لتوصيات مراقب الدولة. في حال كان توزيع مراقب الدولة سلبيا، ويكشف عن تجاوزات، فان لمراقب الدولة صلاحية فرض غرامات مالية على الاحزاب والكتل. (ب) حسب القواعد التي وضعتها الحكومة عام 1977، لمنع تعارض المصالح خلال نشاطات الوزراء ونوابهم، يجب على الوزراء ونوابهم التصريح لمراقب الدولة، عند تسلمهم المنصب وفي كل سنة، بمدخولاتهم وممتلكاتهم والاموال التي في حوزتهم، وبما يقومون به من عمل، وكذلك بوظائف اخرى يقومون بها. تلزمهم هذه القواعد بواجبات وتحديدات فيما يتعلق بالامور المذكورة، وقد انيطت بمراقب الدولة مهمة فحص التزامهم بذلك.
|