|
مراقبة الدولة في اسرائيل |
|
مراقبة الدولة واستيضاح شكاوى الجمهور في اسرائيل أسس مراقبة الدولة
مراقبة الدولة هي احدى دعائم الديموقراطية. مراقب الدولة هو جزء من نظام التوازن والكبح في الدولة الديموقراطية، ومكانته ضمن نظام مؤسسات الدولة هي احد المؤشرات على مناعتها الديموقراطية. ان وجود مراقبة على السلطة التنفيذية يجسد مبدأ كون مستخدمي الجمهور في الدولة الديموقراطية أمناء للجمهور وخادمين له، لا اسياده، وتشكل المراقبة دافعا أساسيا في زيادة تحمل المسؤولية من قبل القطاع العام وشفافية نشاطاته. توجد في اغلبية دول العالم مؤسسة رقابة رسمية، غير متعلقة، وظيفتها مراقبة المؤسسات الحكومية ومؤسسات جماهيرية اخرى، وتقييم نشاطاتها. مكتب مراقب الدولة هو مؤسسة المراقبة الرسمية في اسرائيل. لقد ادركت دولة اسرائيل، منذ بداية طريقها، أهمية مراقبة الدولة، فقد تم سن قانون مراقب الدولة عام 1949، وبمقتضاه تم انشاء مكتب مراقب الدولة الذي كان احد اولى المؤسسات التي اقيمت.
منذ عام 1971 يعمل مراقب الدولة كقائم على شكاوى الجمهور ايضا، وهو عنوان لكل شخص لحقه الاذى من قبل مؤسسة رسمية جماهيرية تخضع لمراقبة الدولة، ويمكنه تقديم شكوى ضدها.
يضع قانون مراقب الدولة الاساس المتين لمراقبة متعمقة ومتينة. ويمنح القانون في اسرائيل مراقب الدولة صلاحيات واسعة، ان كان ذلك من ناحية نوع المؤسسات التي تخضع للرقابة، او من ناحية حجم وعمق الرقابة على تلك المؤسسات.
لقد تضمن قانون مراقب الدولة، في صيغته الاصلية، اساسين: الاول- المراقبة بمفهومها التقليدي – مراقبة النظام والقانونية، والاخر – مراقبة التوفير والنجاعة. لقد اضيفت الى القانون، في اطار تعديله عام 1952، الرقابة على النزاهة. ومع مرور السنين، توسعت الرقابة لتشمل ايضا فحص فاعلية المؤسسات الخاضعة للمراقبة. في بداية الثمانينات عمل مكتب مراقب الدولة، بين الفينة والاخرى وكلما اقتضى الامر، على تقييم نتائج نشاطات النظام وسياسته. جنبا الى جنب، مع هذا التطور، تم ايضا توسيع مجالات الرقابة وتطبيقها على مؤسسات اخرى، مثل: الاتحادات الحكومية، السلطات المحلية، الشركات التابعة لمؤسسات تخضع للرقابة، مؤسسات التعليم العالي، صناديق المرضى، شركات النقل العام وغيرها.
اسندت الكنيست في عام 1973 على مراقب الدولة، وفق قانون تمويل الاحزاب، مراقبة حسابات الكتل النيابية في الكنيست عمراقبة حساباتها في فترة الانتخابات للكنيست وللسلطات المحلية.
يشكل قانون مراقب الدولة الذي سن عام 1988 تتويجا لتحديد مكانة رقابة الدولة في اسرائيل. ينضم هذا القانون الى قوانين اساس اخرى، لدعم منزلة مراقب الدولة القانونية، خاصة فيما يتعلق بعدم انحيازه. يتم انتخاب مراقب الدولة من قبل الكنيست في انتخابات سرية، لفترة ولاية واحدة تستمر سبع سنوات، ويكون المراقب، في اطار القيام بوظيفته، مسؤولا امام الكنيست فقط، وهو غير متعلق بالحكومة، وهو الذي يقرر المواضيع التي ستتناولها الرقابة في كل سنة، فيما عدا الحالات التي تطلب منه فيها لجنة مراقبة الدولة او الكنيست او الحكومة، عرض رأيه. يتم تحديد ميزانية المكتب والموافقة عليها، حسب اقتراح المراقب، من قبل لجنة الكنيست لمراقبة الدولة بشكل مستقل عن ميزانية الدولة، ويقدم المراقب تقريرا عن تنفيذ ميزانية مكتبه الى لجنة مراقبة الدولة، وله استقلاليته فيما يتعلق بتجنيد مستخدمي المكتب وإقالتهم.
|